(ومن فروعها: عضل الزوج لزوجته بغير حق) العضل المراد به الإيذاء حتى تفتدي بنفسها يعني بالمال (عضل الزوج لزوجته) لا يريدها يريد طلاقها، لكن يريد شيء من الصداق أو المهر فيريد أن تطلب هي الطلاق أو أنها تخلعه من أجل أن يرجع إليه شيء من المال أو المهر كله (عضل الزوج لزوجته بغير حق لتعطيه شيئًا من المال ليطلقها كما قال تعالى: {وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ} [النسا: 19] ) قال ابن عباس: هذا في الرجل تكون له المرأة وهو كاره لصحبتها ولها عليه مهر فيضارها لتفتدي وترد إليه ما ساق إليها من المهر فنهى الله تعالى عن ذلك. حينئذٍ لا يحل له الأخذ. ولا فلسًا لماذا؟ لأنه أخذه بطريق محرم لأن الله قال: {وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آَتَيْتُمُوهُنَّ} حينئذٍ صارت هذه الوسيلة محرمة فإذا أخذ مالًا من المرأة بهذه الوسيلة صار المال محرمًا فلا يحل له البتة (فلا يحل الأخذ منها في هذه الحال) ولا تحل له الدراهم. (ومنها) يعني: من المسائل. عندكم [ما قاله الأصحاب أن من أهدى لغيره حياءً منه أو خوفًا منه) وهذه كثير يقع الآن، قد يكون المال له أو الشيء له فيراه غيره من أصحابه فيحرجه بكم أخذت هذا؟ من أين وجدته؟ أعجبني .. إلى آخره في نسخة ثانية، لا، فيقول: خذه. [ها ها] هذه هدية بالعافية، لا يحل له أن يأخذ هذه الهدية البتة، إلا أن يعواضه عليها يعني: يدفع المال. وأما أن يأخذه هكذا لا يجوز (من أهدى لغيره حياءً منه أو خوفًا منه وجب على الْمُهْدَى إليه الرد) ها أولًا، أن يرد لأنه مال أخذه بغير حله لا يجوز، أو يعاوضه عنها سواء عاوضه في مكانه أو بعد ذلك، يعني: ممكن أن يأخذ منه هدية ويرد له هدية أخرى بنفس السعر حينئذٍ صارت المعاوضة، وأما أن يأخذها هكذا مجانًا فلا يحل له البتة. قال رحمه الله تعالى: (وكثير من هذه الفروع أيضًا داخل في أصل اعتبار المقاصد والنيات) . كل ما سبق يتناوله أصلان أو أكثر [الوسائل لها أحكام المقاصد] كما ذكرنا بعض أهل العلم يجعلونها فرعًا عن القاعدة الأم [الأمور بمقاصدها] أو إن شئت قل: [إنما الأعمال بالنيات] .