قال: (وتحرم هذه الحيل، ولا تفيد صاحبها إلا المحرم، بل تزيد الحرام إثمًا لأنها اشتملت على مفسدة الحرام وعلى الحيلة والخداع والتحليل في النكاح) . وهذا كذلك محرم سماه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتيس المستعار، كامرأة طلقها زوجها ثلاثًا هذه لا تحل لهذا الزوج إلا بعد نكاح زوجٍ آخر فيتفق الزوج الأول مع الآخر فيقول: تزوجها وأنا أعطيك المهر وجامعها وطلقها لكي تحل له. ولكنها لا تحل له في الواقع، لو فعل هذا لا تحل لأن نكاح التحليل باطل وقد لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المُحَلِّلَ والمُحَلَّلَ له. ووصف المُحَلِّلَ بأنه التيس المستعار. (ومن فروعها: قتل الموصى له للموصي) الموصي الذي كتب الوصية أوصى لزيد بمال استعجل زيد قال: أريد أن استعجل هذا المال. حينئذٍ قتل الموصي نقول: ليس لك شيء. لو تركه حتى يموت بقدر الله وقضائه لوصله المال، لكن لما استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه كذلك الوسيلة لها أحكام المقاصد (قتل الموصى له للموصي، وقتل الوارث لمورثه) كسابقه (يعاقبان بنقيض قصدهما) فتبطل الوصية في حق القاتل ولا يرث من مورثه شيئًا) الثاني جاء فيه نص.