الإباحة، ما حكم بيعه وشرائه؟ الإباحة، لكن لو علمت بأن زيدًا من الناس إنما اشترى أو أراد أن يشتري العنب من أجل أن يصنع به خمرًا، لا يجوز لك أن تبيع له، لماذا؟ لأنك قد علمت بأنه سيتخذ هذا الفعل أو هذا الشراء لأجل أمر محرم، (لا يحل بيع الأشياء المباحة لمن يعمل فيها) يعني: بها (معصية، كبيع العصير على من يتخذه خمرًا، وبيع السلاح في الفتنة) لا يجوز جاء النص فيه، أو لأهل الحرب يعني: الحرب المحرمة، ليس الواجب أو المشروع (أو قطاع الطريق، وبيع البيض ونحوه لمن يقامر عليه) كانوا من قديم يقامرون على البيض، البيض لها طول وعرض، طولها من جهة هل إذا المقامرة كيف تكون؟ تقول له: اكسرها. إذا بالطول يأتي بها بين يديه ضعها بين يديك إن كسرتها فلك كذا وكذا فإن لم يكسرها فلي كذا وكذا، لكن لو جاء بالعرض انكسرت المراد بها بالطول فكانوا يقامرون بالبيض، ليس المراد بيع البيض مطلقًا لا يجوز، لا، لمن علمت أنه يُقامر عليها والناس الآن تفننت ليس عندهم بيض.
(ومن فروعه تحريم الحِيَل في جميع المعاملات التي يتوصل بها إلى فعل محرّم كالحِيَل على قلب الدَّين) قلب الدَّين يعني: إذا حل الدَّين يقول الدائن للمدين: إما أن تقتضي وإما أن تُرْبِي. أي: تزيد. واختلف أهل العلم في تصويره، والمراد هنا التحايل على قلب الدَّين سواء كان بصورة مما ذكره أهل العلم يعني ما ترجح عند الناظر، فحينئذٍ نقول: هذا من الحيل المحرمة لأنه يتوصل به إلى فعل محرم (وكبيع العينة) وهي: أن يبيع عليه شيئًا بمائة إلى سنة مثلًا، ثم يشتريه منه نقدًا بثمانين، حينئذٍ يكون أعطى ثمانين بمائة وفيها خلاف كذلك في تفسيرها ابن عباس قال: دراهم بدراهم دخلت بينهما حريرة، يعني قطعة من الحرير، (والتحيُّل لإسقاط الشفعة بشيء من الحيل) . إذًا إسقاط الحقوق بحيلة، نقول: هذه الحيلة محرمة، لماذا؟ لأنها أدت إلى الوقوع في المحرم وهو: عدم إيفاء الحقوق للعباد. وكذلك إذا كان الحق واجبًا وتوسل إليه بوسيلة صارت هذه الوسيلة محرمة. قال: ... (فتحرم هذه الحيل ولا تفيد صاحبها حل المحرم) . عندكم طبعًا زيادة ... [والتحيُّل لإسقاط الشفعة بشيء من الحيل بالوقف، أو بإظهار الثواب غير المقصود) يعني: يهبها لغيره، حينئذٍ انتقلت الملكية (أو إظهار زيادة في الثمن لئلا يأخذ الشفيع)