فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 361

ابن رجب هو ما قال في المقدمة أنه اختصر (كما ذكره في الأصل) الوقت (كما ذكره) هو المصنف رحمه الله تعالى (في الأصل) أراد أن يبين أنه ألف القواعد فهي مؤلفة، يعني: ألف القواعد ستين قاعدة كأنه اعتبرها مؤلفًا مستقلًا، والشرح تابع لها، حينئذٍ كأنه ألف الكتاب الأول ثم شرحه، ولذلك قال: جمعت قواعد مهمة ستين قاعدة وشرحتها ... إلى آخره، فكأنه قال: (كما ذكره) . يعني: المصنف إنما لم يقل كما ذكرته هذا من باب التواضع (كما ذكره) أي: المصنف ابن السعدي رحمه الله تعالى (في الأصل) يعني: الكتاب الذي هو (( جمع القواعد ) )قال: (ومعنى الوسائل: الطرق التي يُسلك منها إلى الشيء) . (أو الطريق المؤدي إلى تحقيق المقصود والغاية) يعني: إن شئت قل هذا أو ذاك، معنى الوسائل جمع وسيلة وهي الطريق الذي يُسلك منها إلى الشيء أو الطريق المؤدي إلى تحقيق المقصود والغاية، وما يتوصل به إلى تحقيق المقاصد يسمى وسيلة، فبين هنا أن الوسائل هي التي يتوصل بها إلى تحقيق المقاصد، وعندكم (والسبب الذي يوصل إلى الشيء) وهو وسيلة (والأمور التي يتوقف الشيء عليها، واللوازم التي يلزم من وجود الشيء وجودها، والشروط التي تتوقف عليها الأحكام) بمعنى أن المقصد لا بد وأن له أركان وواجبات وشروط ومتممات سابقة أم لاحقة، حينئذٍ دخلت هذه الأمور كلها في هذه القاعدة، الوسائل المراد بها الأمور التي يتوقف الشيء عليها، والشيء إنما يتوقف على ماذا؟ على وجود شروطه وأركانه لأن الركن هو جزء الماهية والشرط كذلك يتوقف عليه وجود الشيء وإن لم يكن داخلًا في الماهية، وأما الواجبات والمسنونات والمكملات سواء كانت سابقة أم لاحقة فهذه مكملة بمعنى أن الشيء قد يوجد دونها لكنها تابعة في الحكم عليها بالوسائل، واللوازم التي يلزم من وجود الشيء وجودها والشروط التي تتوقف عليها الأحكام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت