فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 361

جهةٌ تتعلق بالشخص بنفسه بالمتكلم وليس ثَمَّ حقٌ يتعلق به من حقوق الآخرين الآدمين، وثَمَّ ما يتعلق بحقوق الآخرين ويترتب عليه طلاق وإقرار وإلى آخره حينئذٍ إذا كان بنفسه فهذا ليس فيه استثناء لأن العبرة بما نواه لا بما لَفَظَ به، فلو كان يدَّعِي بأن التلفظ بالنية جائز، وهو بدعة، لكن لو نوى العصر وكبر قال: نويت الظهر. العبرة بماذا بما لفظ أو بما نوى؟ بما نوى، العبرة بما نوى، أما ما لفظ به فلا يترتب عليه حكم شرعي، لا يترتب عليه حكم شرعي، ولذلك قال: (أما ما يتعلق به) . يعني: الإنسان بنفسه بعمله هو لا يتعدى غيره ولا يتعلق به حقوق الآخرين هذا ليس فيه استثناءٌ لأن العبرة بما نواه لا بما لفظ به، يعني: ليس فيه استثناء، ليس فيه تفصيل بل الحكم واحد فالعبرة بالنية لا باللفظ، (وأما إذا تعلق بكلامه حق للغير) كاعترافٍ إقرار ونحوه (فكذلك نعتبر ما نوى إلا أن الغير إذا طالبه بمقتضى لفظه لم يكن لنا أن نحكم إلا بالظاهر) يعني: ما تعلق بحق الآخرين قد ينطق بما لم ينوه، قلنا: بينك وبين الله بالنية هذا شيء معتبر وليس الحديث في هذا، وإنما الحديث فيما إذا طالب الآخر بماذا؟ بمقتضى اللفظ حينئذٍ يُنظر فيه نرجع إلى ما اعترف به وأقر به [نعم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت