فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 361

قال رحمه الله تعالى: (القاعدة الرابعة والأربعون: إذا أدى ما عليه وجب له ما جعل له عليه) .

هذا ضابط من ضوابط الإجارة والجعالة في بابين. الإجارة والجعالة، الجعالة: معناه وضع الشيء، وهي اصطلاحًا يجعل شيئًا معلومًا لمن يعمل له عملًا معلومًا أو مجهولًا، مدةً معلومةً أو مجهولةً. إذًا العمل لا يُشترط فيه أن يكون معلومًا يجوز أن يكون مجهولًا، يعني: من باب التبراعات هنا، المدة يجوز أن تكون معلومة ويجوز أن تكون مجهولة، لكن العوض يشترط فيه أن يكون معلومًا. يعني: من فعل كذا فله كذا يحدد أما له شيءٌ ما لا ينفع، لا تكون جعالة، لا بد أن يكون الثمن أو الْجُعْل. نقول: الْجُعل لا بد أن يكون معلومًا، فالعوض المدفوع يشترط فيه العلم، وأما العمل والمدة فلا يشترط، والإجارة عقدٌ على منفعةٍ معلومة أو على عملٍ معلوم، وأحكام هذين البابين ووضعهما. (إذا أدى ما عليه وجب له ما جُعل له عليه) أي: للمؤدي عليه. يعني: العمل. إذا أدى ما عليه إذا استأجر أجيرًا لعملٍ ما فإذا أدَّى هذا العمل: (استحق ما جُعل له) وهو (الأجرة) ، وإذا أدى ما عليه المجعول له حينئذٍ استحق الْجُعلة، هذا المراد به، إذا استوفى العمل حينئذٍ استحق ما رتب عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت