إذًا النوع الرابع: إذا اختل الموجب فهنا يعني سبب لا تتداخل الكفارات كاليمين، والظهار، والموجب مختلف فاليمين كفارته إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، والظهار كفارته: عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا.
(القاعدة الثانية والأربعون: استثناء المنافع المعلومة في العين المنتقلة بمعاوضةٍ جائز وبالتبرعات يجوز استثناء المدة المعلومة والمجهولة) .
هذه قاعدة أشبه بالتقاسيم والفروع وهي ضابط، يعني: ضابط الاستثناء في المعاوضات وفي التبرعات، مر معنا أن العقود قسمان:
قسم معاوضة. % 54.25
وقسم تبرع.
معاوضة يعني: فيه ثمن وتسليم وبيع وشراء .. إلى آخره، والتبرعات الصدقة، والهبة .. إلى آخره فهي فعلٌ يكون بالمجان، الاستثناء في عقود المعاوضات يجب أن يكون معلومًا، لأنه إذا استثنى مجهولًا قال: بعت لك هذه السيارات إلا واحدةً حينئذٍ المبيع صار مجهولًا. لماذا؟ لأن الاستثناء استثناء المجهول يصير المعلوم مجهولًا قد يقول قائل: السيارات هذا معلوم، نقول: لا، هذا غير معلوم. أين هي؟ حددها، كلما جئت عند سيارةٍ يحتمل أنها هي التي استثناها. إذًا: كيف يكون البيع واقع على هذه السيارة، حينئذٍ نقول: الاستثناء المجهول يصيِّر المعلوم مجهولًا حينئذٍ صار المأخوذ عليه مجهولًا وشرط صحة البيع أن يكون المعقود عليه معلومًا، واضح هذا في المعاوضات لا بد أن يكون الاستثناء معلومًا، أما التبرعات استثني ما شئت لأنه بالمجان ليس فيه معاوضة وليس فيه حقوق بين الناس ومشاحة ولا يحتاج إلى تحليل حينئذٍ له أن يستثني.
(استثناء المنافع المعلومة) وكذلك الأعيان (في العين المنتقلة بمعاوضةٍ جائز) يجوز أن يستثني، وفي التبرعات يجوز استثناء المدة المعلومة والمجهولة.