وهذا مر معنا، الوجوب يتعلق بالاستطاعة ولا واجب مع العجز، قلنا: لا واجب كل الواجب، ما عندنا لا .. لا، قلنا: لا واجب مع العجز - عندي الدروس ليس فيها أسئلة مباشرة - إذا قلنا فيما سبق: لا واجب مع العجز، يعني: لا واجب كله إذا لم يقدر عليه، فإن قدر على بعضه هل يفعل المقدور عليه أم لا؟ قلنا: الصحيح أنه في الجملة يفعله، ولذلك لو وجد ماءً يكفي بعض طهارته هل يستعمله ويتيمم عن الباقي؟ قلنا: الصحيح نعم، هذه هي القاعدة التي مرت معنا وهي داخلة في قوله: فلا واجب مع العجز. (يجب فعل المأمور به كله) قال: (المأمور) . المراد به الواجب لأنه لا يجب المأمور إلا إذا كان واجبًا، يجب فعل المأمور به كله هذا الأصل لأنه مخاطب بالواجبات، وقال تعالى: ( {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] ) . حينئذٍ إذا استطاع الواجب كله لزمه، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: ( «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» ) . إذا استطاعه كله وجب عليه كله، (فإن قدر على بعضه وعجز عن باقية فعل ما قدر عليه) . [قال الله تعالى] قال الشارح: لكن يشترط فيه أن يكون مما يتجزأ، أما ما لا يتجزأ فلا يصح، ولذلك قيل: مثلًا من عليه كفارة يمين وعنده بعض إطعام عشرة مساكين هل يطعم أو ينتقل إلى الصوم؟ هو مخير بين الإطعام والكسوة والتحرير، من ليس عنده إلا إطعام ثلاثة مساكين قدر على البعض هل نقول: يفعله ويسقط عنه الباقي؟
نقول: لا، إذًا هذا لا يتجزأ، ولذلك نقول في الجملة وسيأتي التفصيل. قال الله تعالى: ( {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] ) . أي: فاتقوا الله مدة استطاعتكم، وفي الصحيحين عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» ) . فيصلي من قدر على بعض أركان الصلاة وشروطها وعجز عن باقيها، واضح؟ فيفعل ما يقدر عليه منها وسيسقط عنه ما يعجز عنه إن لم يكن له بدل، يسقط عنه إن لم يكن له بدل، فإن كان له بدل كالوضوء إذا لم يستطع فحينئذٍ نقول: يعدل إلى التيمم، وكذلك الإطعام إذا لم يستطع ولا الكسوة ولا التحريم انتقل إلى الصوم. إذًا إذا كان له بدل وسقط عنه وتعين عليه البدل. قال: (فيفعل ما يقدر عليه منها ويسقط عنه ما يعجز عنه، وأمثلة هذا الأصل كثيرة جدًا) .
المقدور عليه أربعة أنواع، وهذه مهمة: