فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 361

فدل على أن تلقي الجلب ليس عائدًا إلى ذات المعاملة ولا إلى شرطها وإنما إلى خارج عنها، واضح هذا السؤال؟ نعم (أو دلس أن يظهر السلعة بمظهر مرغوب فيه وهي خالية منه) ، (يظهر السلعة بمظهر مرغوب فيه وهي خالية منه) عنده سيارة قديمة فإذا أراد أن يبيعها طلاها ولمعها وزينها وأصلح المقاعد من أجل أن يُدلس على المشتري، نقول: هذا لا يجوز (أو باع بنجشٍ) النجش أن يزيد في السلعة وهو لا يريد شراءها (أو معيبًا يعلمه) يعني: البائع يعني: هذه السلعة فيها معيب يعلمه البائع وغش فيه المشتري مفهومه إن لم يكن يعلمه البائع ولم يكن فيه غش حينئذٍ صاحبه بالخيار والبيع صحيح. قال: (فالفعل محرم والعقد صحيح) يعني: النهي هنا عاد إلى خارج، (وللآخر الخيار) . يعني: صاحب الجلب جاء النص فيه أنه بالخيار، كذلك من دُلِّسَ عليه في السلعة حينئذٍ له الخيار أن يرجع بها، أو أن يأخذ الفارق، أو أن يقبلها، كذلك من حصل البيع بالنجش زيد عليه ولم يكن يعلم فحينئذٍ نقول: هو بالخيار. إذًا إذا عاد النهي إلى خارج عن المعاملة فالمعاملة صحيحة وهو بالخيار، هذه قاعدة مهمة جدًا، والكلام فيها طويل والخلاف فيها عريض، إذا عاد التحريم إلى نفس العبادة أو إلى شرطها فسدت وإذا عاد إلى أمر خارج لم تفسد وفيها تفاصيل كثير.

(القاعدة التاسعة والثلاثون: لا يجوز تقديم العبادة على سبب الوجوب، ويجوز تقديمها بعد وجود السبب، وقبل شرط الوجوب وتحققه) .

لا يجوز تقديم العبادة، كذلك الكفارة، لأن هذه القاعدة هي فرعية وضابط تتعلق بتقدم العبادة على سبب الوجوب وقبل شرط الوجوب، وكذلك الشأن في الكفارات لا يجوز تقديم العبادة على سبب الوجوب، السبب ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته، للاحتراز هذا، ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم، قالوا: كدخول الوقت فإنه سبب للوجوب وجوب الصلاة كالزوال مثلًا، ويلزم من وجوده الوجود، أليس كذلك؟ ويلزم من عدمه العدم فإن لم يوجد لأمر خارج آخر، كذلك الشرط ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته، ولا يلزم [من وجوده] من عدمه العدم الشرط ما يلزم من عدمه.

الشرط ما يلزم من عدمه العدم، الطهارة شرط يلزم من عدمها العدم، ولا يلزم من وجوده وجود، لا يلزم من وجود الطهارة وجود الصلاة، لأنه قد لا يدخل الوقت يتوضأ وجد الشرط الطهارة لكن لا يجب عليه العشاء، مثلكم أنتم الآن على وضوء ولا يجب عليكم العشاء، لماذا؟ لأن الوقت ما دخل، إذًا وُجد الشرط ولم يوجد سبب الوجوب. قال: (على سبب الوجوب) . وهو السبب الذي يكون به الشيء واجبًا كدخول الوقت، هو السبب الذي يكون به الشيء واجبًا كدخول الوقت، يعني: وقت الصلاة (ويجوز تقديمها) أي: العبادة أو الكفارة (بعد وجود السبب) يعني: سبب الوجوب. (وقبل شرط الوجوب) شرط الوجوب المراد به ما يكون الإنسان مكلفًا به كالبلوغ.

شرط الوجوب ما به نكلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت