فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 361

قال رحمه الله تعالى: (مثاله إلى ما عاد إلى نفسها وشرطها لو توضأ بماءٍ محرم كمغصوب أو مسروق) أو على الصحيح كان موقوفًا على الشرب حينئذٍ نقول: هذا يجب إعمال ما اشترطه الواقف) مر معنا أن شروط الواقفين معتبرة، وإذا كان كذلك فإذا أوقف ماءً الشارع وقال: هذا ماء للشرب، حينئذٍ لا يجوز منه أن يتوضأ، لا يجوز أن يتوضأ الإنسان منه، فإن توضأ حينئذٍ قد توضأ بماء محرم لأنه لم يؤذن هذا على الأصل أنه تابع للواقف فهو ملك له وإنما خصص علمًا معينًا وهو الشرب، فإذا استعمل هذا الماء في غير الشرب على أي وجه كان حينئذٍ نقول: الفعل محرم فيأثم، وإذا دخله في عبادة كوضوء أو غسل جنابة أو نحوها حينئذٍ نقول: هذا لا يصح بل هو باطل، وهذا هو الصحيح. (أو صلى في ثوب محرم عالمًا ذاكرًا بطلت طهارته وصلاته) أي لم تنعقد، لو توضأ بماء محرم كمغصوب بطلت طهارته، أو صلى في ثوب محرم عالمًا ذاكرًا، محرم كنجس أو حرير وهو يعلم أما إذا لم يكن عالمًا كأن يكون جاهلًا لا يضر أو يكون عالمًا لكنه نسي أن هذا الثوب نجس فحينئذٍ هذا لا يضر، والكلام فيما إذا كان عالمًا ذاكرًا، وكان الثوب محرمًا بأي نوع من أنواع التحريم يعني: لذاته أو لكسبه، لذاته كالحرير مثلًا، لكسبه كالمسروق مثلًا كالمسروق. قال: (بطلت صلاته أي لم تنعقد) . انظر لم تنعقد، يُعبر الفقهاء بأن الصلاة بطلت إذا صحت ابتداءً، إذا صحت ابتداءً نقول: بطلت صلاته لماذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت