فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 361

أوقات النهي معلومة ثلاثة من جهة الإجمال وخمسة على التفصيل، صلاة النافلة جاء النهي على أن يصلي بعد صلاة الفجر أو بعد طلوع الصبح على خلاف إلى طلوع الشمس، هذا الوقت منهي عنه، منهي عن إيقاع صلاة نافلة، والصحيح في مثل هذا الموضع الذي وقت صلاة بعد صلاة الفجر لا يستثنى إلا ركعتا الفجر، يعني: الراتبة إن أخرها بعد الصلاة جاز لورود النص، وما عداه فالأصل المنع سواء كان ذات سبب أم لا، فحينئذٍ يمنع مثلًا من التنفل المطلق أو من تحية المسجد، فإذا صلى في هذا الوقت نحكم على صلاته بأنها باطلة، لماذا؟ لأن الوقت هذا منهي عنه عن إيقاع الصلاة فيه، ينتج أن هذه الصلاة منهي عنها، ينتج أنها داخلة في قوله - صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» . هذه الصلاة مردودة، وكونها مردودة. يعني: باطلة لا تصح. إذًا صلاة النافلة في وقت النهي نقول: باطلة. سواء كانت بعد الفجر أو بعد العصر ومطلقًا على الصحيح، والصحيح أن النهي هنا للتحريم ليس للكراهة كما اشتهر عند كثير من الفقهاء، بل الصواب أن النهي هنا أنه للتحريم فيحرم أن يصلي تحية المسجد إذا دخل في أوقات النهي لما ذكرنا، لأن النهي عاد إلى ذات العبادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت