فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 361

(ومنها: إذا قلع الأعور عين الصحيح المماثلة لعينه) يعني: اليمنى اليمنى هو أعور ففقع عين الصحيح المقابل لعينه الصحيحة حينئذٍ ماذا يصنع؟ إن فقعنا عينه صار أعمى حينئذٍ جاءت فتاوى لبعض الصحابة - ليس بدليل شرعي - لكن جاءت فتاوى لبعض الصحابة يقول هنا إذا قلع الأعور عين الصحيح المماثلة لعينه الصحيحة، يعني: عينه اليمنى عوراء واليسرى صحيحة فقع ماذا؟ اليسرى من الرجل المقابل (عمدًا لم يقتص من الأعور) ، لو قلنا: العين بالعين صار أعمى لأنه يذهب بصره كله، قالوا: هذا ليس من العدل (لأنه يذهب بصره كله) من أجل أنه يفقع عين شخص وتبقى له عين ثم نقتص منه فيصير أعمى، قالوا: هذا ليس من العدل (ولكن تضاعف عليه دية العين فيلزمه دية نفسٍ كاملة) دية العين المراد هنا دية نفسٍ كاملة يعني: دية عينين، ودية العينين دية النفس، جاء في ذلك فتاوى لبعض الصحابة عن عمر وعثمان وعلي وابن عمر، أورده ابن أبي شيبة في المصنف يرجع إليها، إن ثبتت فحينئذٍ يكون الإجماع إذا لم يسم خلاف وإلا نرجع إلى الأصل، إذًا من سقط عنه العقوبة لموجبٍ بسبب ما كالقطع أو المكافئة في العين بالعين أو في قتل المسلم الذمي فحينئذٍ نقول ضوعف عليه الضمان، وهذه الذي يدخل تحت هذا الضابط مسائل ضيقة جدًا، لأن قلنا: بأن الأصل أنه لا يضاعف إلا بدليل شرعي فإن جاء فعلى العين والرأس وإلا فلا.

(القاعدة السادسة والثلاثون: من أتلف شيئًا لينتفع به ضمنه وإن كان لمضرته له فلا ضمان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت