فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 361

قال رحمه الله تعالى: (ومن ذلك تصرفات ولي اليتيم) يعني: في مال اليتيم مبناه على الأصلح، أنت أمينٌ على مال اليتيم إذًا تنفقه عليه في ما هو فيه نفعٌ له، وتتاجر به فيما هو أصلح له، (وناظر الوقف) يعني: في الوقف حينئذٍ ينظر في الأصلح في الذي يستفيد من هذا الوقف ونحو ذلك ... (والوصِي في مال الموصَى) قال: هذا المال للدعوة إلى الله عز وجل حينئذٍ يجب عليه أن يفعل فيه الأصلح. (ونحوهم إذا تعارضت التصرفات لزمه أحسنُ ما يراه) بحسب الأصلح لليتيم وللوقف وللموصى عليه. (قال تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أْحْسَنُ} [الأنعام: 152] ) الأصل المنع ( {لاَ تَقْرَبُوا} ) نهي، والنهي للتحريم جاء الاستثناء ( {إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أْحْسَنُ} ) ما فيه صلاحه وتثميره، قال مجاهد: هو التجارة فيه. إذًا: إذا خُيِّر العبد بين شيئين فأكثر حينئذٍ النظر يكون فيما يرجع إليه أو لغيره، فإن رجع المصلحة إليه حينئذٍ هو في الخيار، وأما إن كانت لغيره فحينئذٍ لا بد من فعل الأصلح.

(القاعدة الخامسة والثلاثون: من سقطت عنه العقوبة لموجب ضوعف عليه بالضمان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت