فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 361

إذا كانت الصلاة ستقام ولم يبق إلا وقت يسير يكفي أربع ركعات حينئذٍ نقول: تعارض عنده النفل المطلق والراتبة، في هذه الصورة ماذا يقدم؟ الراتبة، لكن دخل وبقي خمسة وعشرين دقيقة له أن ينتفل الراتبة وأن يزيد على ذلك إلا ركعتا الفجر فليس له أن ينتفل بناءً على متى يبدأ وقت النهي «لا صلاة بعد الفجر» يعني: بعد طلوع الصبح «إلا ركعتي الفجر» هذا الحديث مختلفٌ فيه هل المراد بعد الفجر المراد به طلوع الصبح حينئذٍ يبدأ من الأذان أو بعد الصلاة، الأحوط والله أعلم أن يجعل من طلوع الفجر حينئذٍ لا يصلي إلا ركعتي الفجر فحسب وما عداه فلا. قال رحمه الله تعالى: (والعبادات المتعدية) . يعني: يقدم العبد العبادات المتعدية (على العبادات القاصرة) يعني: ما تعلق بالْخَلق من الواجبات مقدمٌ على ما تعلق بالشخص هذا متى؟ إذا تعارضا في العبادات على جهة العموم، قال رحمه الله: (ويقدم نفل العلم الشرعي على نفل الصلاة والصيام) . هذا مثال للمتعدية، لو قيل ما المراد بالمتعدي؟ قلنا العلم نفعه متعدي يعني: ينفع غيره من الناس يتعلم فينفع نفسه، وهذا لا شك يرفع الجهل عن نفسه ويرفع الجهل عن أمة محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، ولذلك ينوي هذه النيات المتعددة بأن ينفع نفسه بأن ينصر الله عزَّ به الأمة بأن يُعَلِّمَ الخلق بأن ينشر الإسلام .. إلى آخره نوايا، «إنما الأعمال بالنيات» (ويقدم نفل العلم) أما الواجب هذا لا بد منه فلا يتعارض مع نفل غيره، الواجب الذي هو فرض عين لا يتعارض مع غيره (ويقدم نفل العلم) الشرعي (على نفل الصلاة والصيام) بمعنى أنه إذا تعارض عنده العلم مع نفل الصلاة كقيام الليل، والصيام كصيام النهار النفل فحينئذٍ يقدم العلم، لكن انتبه هذا ليس على إطلاقه مطلقًا بمعنى أنه يكون من ديدن طالب العلم أنه يعارض بين الأمرين، لا، هذا إن كان ثم مسألة تُبحث انشغل بمسألةٍ يبحثها من بعد العشاء إلى طلوع الفجر ولم يتمكن من صلاة ركعةٍ للوتر، فحينئذٍ نقول: نفل العلم مقدم لكن لا يكون ديدنه هذا، هذا مخالفٌ لما هو شرعٌ، ثم مخالفٌ لما سنه أهل العلم فيجمع بين الأمرين ويكون له حظٌ ووردٌ من الليل، ومن قراءة القرآن والصيام ونحو ذلك، ويكون العلم في أكثر وقته. (والصدقة على القريب صدقة وصلة) حينئذٍ لك الأجر مرتان قال تعالى: (والأقربون أولى بالمعروف) # 49.18. (ومن أمثلة الأصل الثاني) إذا ازدحمت المفسدتان دفعت الكبرى بالصغرى، (من اضطر إلى أكل محرم، ووجد شاة ميتة وصيدًا) حيًّا (وهو محرم قدم الصيد على الصحيح) فيه خلاف، قيل: يقدم الميتة. وقيل يقدم الصيد. هنا الشيخ رحمه الله تعالى جنح إلى هذا القول، قال: (ووجد شاة ميتة) ووجد (صيدًا) حيًا (وهو محرم قدم الصيد على الصحيح) .

ما أسمعك

هذه بعدها التي تليها، أدري أدري]

(قدم الصيد على الصحيح) يعني: لا يأكل الميتة، وإنما يقتل الصيد ويأكله. لأنه مضطرٌ. قال: (ويقدم الشاة الميتة على الكلب) .

الأول: تعارض عنده أمران. ميتة وهي نجسةٌ خبيثة وصيدٌ وهو في الأصل مباح الأكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت