فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 361

أحسنت يعني: وجب عليه الحج فلا يقدم الحج عن غيره، لأن الحج عن غيره ليس بواجب بل هو مستحب، واضح، طيب (والحج والعمرة وغيرها) ، (والعمرة) على القول بأنها واجبة، الصحيح أنها سنة ... (وكذلك يجب تقديم من تجب نفقته على من تستحب) [نعم] (من تجب نفقته) من زوجةٍ أو والدين (على من تستحب) وإن كان أجنبيًا، وتقديمه (وعلى الصدقة المستحبة) لا شك أن الصدقة الواجبة مقدمة على الصدقة المستحبة، (ويجب تقديم) طاعة (من تجب طاعته على من تستحب) ، (من تجب طاعته) كالأب مثلًا (على من تستحب) كالعم الكبير ونحوه (وأمثلة تقديم الواجب على المستحب كثيرة جدًا، ومن أمثلة) هذه تحتاج إلى فقه يعني: تأمل ونظر، ولذلك العبادات قد تتعارض ولا بد أن تتعارض عند الشخص، لكن الفقه فقه النفس هنا وفقه الشرع أن ينظر في ما هو أصلح له، قال: (ومن أمثلة تقديم أعلى الواجبين) . انظر أعلى الواجب كل منهما واجب (طاعة المرأة لزوجها مقدمة على طاعة الأبوين) طاعة الأبوين واجبة وطاعة الزوج واجبة لكن إذا تعارضا الزوج مقدم على طاعة الأبوين، إذا لم يكن فيه ضررٌ على الأبوين (ويقدم العبد طاعة الله على طاعة كل أحد) هذا واضح، (ولهذا لا يطيع والديه في منعهما له من الحج الواجب) طاعة الوالدين واجبة والحج الواجب إذا تعين ومنعه والداه فحينئذٍ لا طاعة لهما إلا إذا كان ثم ضررٌ على الوالدين أو أحدهما ولم يمكن دفعه إلا ببقاء هذا الابن دون غيره فحينئذٍ نقول تعارضت مصلحة ومفسدة، كما مر معنا أنه لو وجب عليه الحج وكان ثم قطاع طريق فيحفظ نفسه بماذا؟ بسقوط الحج، [الضرر يزال] هنا كذلك، فحينئذٍ لا يجب عليه، بل يقدم طاعة والدية على الحج (والعمرة والواجبة) على القول بالوجوب (والجهاد المتعين ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) وهذا نص حديث.

قال رحمه الله تعالى: (ويقدم السنن الرواتب على السنن المطلقة) الراتبة اثني عشر وهي اثنا عشر ركعة حينئذٍ نقول: هذه مقدمةٌ على السنن المطلقة يعني: غير المقيدة، غير مقيدة لا بالفجر ولا بالظهر ولا بالمغرب ولا بالعشاء، وبعضهم يرى أن هذا في غير ماذا؟ في غير صلاة الفجر يعني: إذا دخل المسجد وقد أذن لصلاة الظهر عنده وقتٌ فسيح له أن يجمع بين الراتبة وبين غيرها أو لا؟ لكن إذا لم يكن ثم وقتٌ إلا لأن يؤدي أربع ركعات تعارضا أو لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت