فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 361

قال رحمه الله تعالى: (لأن أجرة الرضاع على الأب، فإذا أرضعت الأم الطفل له) . يعني: للأب. قامت عنه عن الأب بواجب لأنه يجب على من؟ على الأب، يجب ما؟ ما هو الواجب أن يرضعه هو؟ واجب أن يُوجد من تُرضعه، سواء كانت الأم بأجرة أو غيرها، فترجع بالأجرة على الأب متى؟ إن نوت، وأما إذا لم تنو فليس لها المطالبة، ولو طالبت لا يعطيها شيء، (ومثل ذلك) من المسائل (من أنفق على زوجة غيره أو أولاده) أولاد غيره (النفقة الواجبة) ، زيد من الناس سافر فتأخر فجاء جاره من باب الجيرة فأنفق على زوجة جاره وعلى أولاده النفقة الواجبة يعني: لا المستحبة. لأن المستحبة يحتمل أنها من الصدقة، وأما الواجبة فلا (أو على من تجب عليه) على الغير (نفقته من المماليك أو البهائم) يعني: زيد من الناس كما ذكرنا سافر وترك زوجة وأولادًا ومماليك وبهائم، فجاء جاره وأنفق على هؤلاء، فحينئذٍ إن نوى الرجوع رجع فطالب بالنفقة التي على الزوجة وعلى الأولاد وعلى المماليك وعلى البهائم، لماذا؟ لأنه أدَّى واجبًا عن غيره بنية الرجوع فله أن يرجع، وأما إذا لم ينو شيئًا أو لم ينو أو نوى التبرع حينئذٍ ليس له الرجوع، واضح؟ (من أنفق على زوجة غيره أو أولاده) يعني: أولاد غيره. النفقة الواجبة وهي التي تدفع الضرر، النفقة الواجبة، نص عليها لأنها مما يقع بها ضرر، فدفع الضرر عنه إحسان يكون معه مظنة أن لا يريد الصدقة، وأما المستحبة فهي محتملة، يحتمل أنها هبة، أو أنفق على من تجب عليه على الغير يعني نفقتهم (من المماليك والبهائم ونوى الرجوع رجع) مفهومه إن لم ينو الرجوع فلا يرجع، إن نوى الهبة والتبرع فلا يرجع، فالأحوال ثلاثة، (وخصوصًا إذا كانت العين بيده كالمرتهن، والأجير ونحوهم) فإنه يلزم أن يعطيه حقه فإذا أنفق على رهن أو أنفق على أجير فله الحق لأن العبرة هنا بالنية «إنما الأعمال بالنيات» . يعني: أخذ رهن من عنده على بيع والرهن هذا يختلف، قد يكون عقارًا قد يكون بهيمة قد يكون عبدًا، إذا أخذه رهنًا حينئذٍ سينفق عليه هو رهن عندي من أجل توثيق الحق، فسأنفق عليه سواء كان بهيمة أو عبدًا، حينئذٍ إذا نويت الرجوع فلي أن أرجع على التفصيل الذي ذكرناه، (وكذلك من أدى عن غيره دينًا ثابتًا عليه لغريمه فله الرجوع إذا نوى الرجوع، فإن نوى في هذه المسائل التبرع أو لم ينوِ الرجوع لم يرجع) كم صورة؟ ثلاثة: أن يؤدي الواجب عن غيره ثم ثلاثة أحوال:

إما أن ينوي الرجوع فله أن يرجع، له أن يتنازل وله أن يطالب،

أن ينوي التبرع فليس له الرجوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت