فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 361

الأول: إما أن يكون لك واحدٍ منهما مقدارٌ معلوم فيكون أمر الشركاة بحسب هذا المقدار في الزيادة والنقص، مثاله في شركة الأبدان إذا اشتركوا كل يعمل ببدنه، وكل واحدٍ بحسب عمله، فمن عمل أكثر فله نصيبٌ أكثر، ومن عمل أقل فله نصيبٌ أقل، أو كانت شركة مضاربة فعلى حسب ما اتفقا عليه كالنصف أو الثلث فلكل واحدٍ النصف في الزيادة الربح، وعلى كل واحدٍ النصف في النقص الخسارة، هذا إذا عُلِمَ أمر الشراكة بينهما، وأما مع الجهل فحينئذٍ (يَتَسَاوَوْن) في الأرباح وفي الخسارة، الأرباح كم؟ مائة ألف هما شخصان إذًا بالنصف يتساوون، النقص كم؟ مائة ألف إذًا: يتساوون، لماذا؟ لأنه ليس لكل واحدٍ مقدارٌ معلومٌ في الشركة. إذًا الشركة على نوعين:

إما أن تكون ماذا؟ لكل واحدٍ منهم مقدارٌ معلوم في الشركة وحينئذٍ لا إشكال فيه الأمر واضح، فبحسب المقدار يكون نصيبه زيادةً ونقصًا، وأما إذا لم يكن المقدار معلومًا بل مجهولًا حينئذٍ نقول: بالتساوي. الشركاء في الأملاك. الأملاك يشمل الأملاك الحرة وكذلك الأوقاف (يشتركون في زيادتها ونقصانها) فإذا حصل زيادةٌ في هذا البستان فلأحدهم الثلث والآخر الثلين مثلًا، فلكل واحدٍ الزيادة بحسب ملكه. قال: (ويشتركون في التعمير اللازم) التعمير اللازم يقصد به التعمير الذي يكون عدم تعميره سببًا للدمار يعني: إذا كان عندهم بيت يؤجر ولكل واحدٍ منهم مقدار معلوم، هذا له النصف وهذا الثلث وهذا له .. إلى آخره، حينئذٍ نقول: التعمير اللازم أنه لو لم يعمر البيت بأن ينظر في جذوره لهدم، فحينئذٍ نقول: يجب على الجميع تعميره كلٌ بحسب مقداره، فمن كان له الثلث حينئذٍ: يدفع الثلث من أجل تعميره لئلا ينهدم، ومن كان له النصف حينئذٍ يدفع النصف، وهكذا. إن كان مجهولًا حينئذٍ يتساوون، كم يعمر؟ قال: بخمسين ألف. إذًا: كل واحدٍ عليه خمسةٌ وعشرون ألفًا، هذا متى؟ في التعمير اللازم ... (ويشتركون في التعمير اللازم) يعني: لا بالتعمير الكامل، أما التحسينات فلا، والتعمير اللازم هو الذي يكون سببه ضمار المشترك، وأما إدخال التحسينات عليه فإنهم لا يشتركون إلا إذا رضوا جميعًا، ويشتركون في التعمير اللازم وتقسط عليهم المصاريف بحسب ملكهم، فمن له الثلثان فسيدفع الثلثين وهكذا، بحسب ملكهم وهذا هو العدل ومن امتنع حينئذٍ يجبر إذا امتنع أحدهم يجبر. يعني: إذا لم يصلح هذا البيت أو هذه المزرعة لانهدمت حينئذٍ وتبرع واحدٌ منهم حينئذٍ يُلْزَمُ الثاني ويجبر بدفع ما يكون مقدارًا لمقداره.

قال: (ومع الجهل بمقدار ما لكل منهم يَتَسَاوَوْنَ) يعني: في الزيادة والنقصان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت