فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 361

قال رحمه الله تعالى: (ومن ترك نية الصيام لم يصح صومه) لأنه ترك واجبًا مأمورًا به ولا بد أن ينوي فإذا «إنما الأعمال بالنيات» ، «لا صيام لمن لم يبيت النية» . وحينئذٍ: إذا لم يبيت النية في الصيام الواجب نقول: هذا لا يصح صومه لأنه ترك ركنًا من أركان صحة الصوم، (إذ الأعمال كلها موقوفةٌ صحةً وبطلانًا على النية الأعمال التي تشترط فيها النية لم يصح صومه ومن فعل مفطرًا أكل ناسيًا أو شرب ناسيًا، أو جامع ناسيًا على الصحيح أو جاهلًا) لا يدري أن هذا الجماع مثلًا مفطر أو استمنى ولا يدري أنه مُفَطّر حينئذٍ نقول: صح صومه، لماذا؟

أولًا للنص جاء حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه في الصحيح: «أن من نسي فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاها» . إذًا جاء النص، كذلك القاعدة أنه من قبيل فعل المنهيات، لأنه منهيٌ عن الأكل وقت صومه، ومنهي عن الشرب وقت صومه، ومنهيٌ عن الشهوة وقت صومه، حينئذٍ إذا ارتكب شيئًا من المنهيات فحينئذٍ نقول: إن كان جهلًا أو نسيانًا فلا أثر له بصومه، وأما إن تعمد فقد أفطر.

(ومن ترك شيئًا من واجبات الحج جهلًا أو نسيانًا فلا يأثم) لكن قال: (فعليه دَمٌ) لزوم الدم فيه خلافٌ بين أهل العلم، لكن هنا نقول: من نسي أو جهل شيئًا من واجبات الحج وحينئذٍ يأثم؟ لا يأثم، ترك واجبًا ولكن له جبرٌ وهو الدم على خلافٍ فيه، (ومن غطى رأسه وهو رجل محرم) احترازًا عن المرأة (أو لبس المخيط، أو تطيب المحرم، أو قلم أظفاره أو حلق شعره وهو جاهلٌ أو ناسٍ فلا شيء عليه) وفي بعض هذا خلافٌ ضعيف.

القاعدة أن من ترك فعل المأمور - ونقيد هذا المأمور بأنه غير مؤقت - فإن تركه عمدًا في المأمور المؤقت لا يفعله ولا نقول: بأن الذمة لم تبرأ إلا بفعله.

والأمر لا يستلزم القضاء ... بل هو بالأمر الجديد جاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت