فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 361

قال رحمه الله تعالى: (ومثال الشروط التي لا تصح كأن يبيع العبد ويشترط أن الولاء للبائع) كما جاء في قصة بريرة، الأصل في الولاء ... لمن؟ الولاء إنما يكون للمشتري لا للبائع، فلو اشترط أن يكون للبائع يكون باطل هذا لأنه مخالفٌ للشرع، «إنما الولاء لمن أعتق» ، أو يشترط ألا يتصرف فيه مما يخالف مقصود العقل. أبيعك هذه السيارة على ألا تبيعها. تقول: لا، ليس إليك. لماذا؟ لأن البيع ينبني عليه نقل الملكية كلاًّ وجزءًا، وكذلك العين ومنفعة العين، وكذلك التصرف في العين، فإذا حجَّرت عليه بأن لا يبيع حينئذٍ نقول: هذا مخالفٌ لمقتضى العقل فلا يجوز، لا يجوز أن يشترط عليه أن لا يبيع وأن لا يتصرف، وأن لا يهب، وأن لا يتصدق بها .. إلى غير ذلك. وهذا كله لا يجوز لأن الأصل في البيع إنما وجد من أجل نقل الملكية السلعة من زيدٍ إلى عبيد. (ومن الشروط الجائزة: شروط الواقفين في أوقافهم إذا لم تخالف الشرع) - ومر معنا - (ويجب العمل بها فإن خالفت الشرع) بأن أوقف على أحد أبنائه دون الآخرين فإنه باطل، وكذلك إذا شرط وقف هذا الشيء على كنيسةٍ من الكنائس أو قبرٍ من القبور أو بدعةٍ من البدع فهو باطل، هل يبطل الوقف من أصله أو الشرط؟ قيل وقيل، والظاهر من أجل إن كان الْمُوقف ممن ينتسب للإسلام الظاهر أنه يبطل الشرط ويحول الوقف يعني: إحسانًا له. لأنه أوقفه هو لا يريده استغنى عنه حينئذٍ من باب الإحسان أنه يبقى الوقف، لكنه يصرف في مصارف شرعية. (وكذلك الشروط بين الزوجين كأن تشترط المرأة على الزوج أن لا يخرجها من دارها) تبقى عند أبيها إن وافق لزمه (أو بلدها، أو أن لا يتزوج عليها) كل ذلك هذه شروط جائزة (ولا يتسرى) ملك يمين لا يجوز. يعني: إذا وافق على الشرط (أو زيادة مهرٍ على المعروف) يعني: العرف هي لها كذا فحينئذٍ إذا اشترطت في العقد زيادة المال وجب لأنه تنصيص على مخالفة العرف، وقلنا: العرف لا يؤخذ به إذا جاء نص صريح يخالفه. (أو نفقة) يعني زيادة نفقة فيجب الوفاء بها، كل شرطٍ بين الزوجين والغالب أن المرأة هي التي تشترط كل شرط بين الزوجين فحينئذٍ نقول إذا لم يخالف شرعًا فالأصل فيه وجوب الوفاء، إذا خالف شرعًا مثل ماذا؟ لو كانت ثانية قالت: أشترط تطليق الأولى لا يجوز لأنه اعتداء، (فيجب الوفاء بها) - لا سؤال في الدرس - (فيجب الوفاء بها فإن لم يف بها فلها) أي للمرأة (فسخ النكاح ولا يلزمها الخلع) حينئذٍ إذا لم يف يعني تزوجها على اشتراط أن تبقى في بلدها ثم بعد ذلك أراد أن يُخرجها حينئذٍ هي مخيرة إما، يعني: هي مخيرة إما أن ترضى بإسقاط الشرط وإما أن تفسخ، إما أن ترضى بإسقاط الشرط تذهب معه هذا أولى لها، وإما أنها تفسخ لكن لا يلزمها الخلع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت