الشروط التي يشترطها المتعاقدان خرجت الشروط الشرعية التي تشترط في العقد كالرضا والعلم بالمبيع وبالثمن ونحوها، هذه شروط في البيع لابد منها وليست هي المرادة، كذلك الشروط العرفية الشرط العرفي كالشرط اللفظي، فلو لم ينطقا بشرطٍ وكان العرف قد اعتبر شيئًا ما فليس داخل في الكلام، المراد هنا ما نص عليه المتعاقدان مما لم يخالف الشرع، وأما الشروط العرفية فهي معتبرة إلا إذا نصَّا أو نص أحدهما على تصريحٍ يخالف العرف فقلنا: العرف ليس بحجة حينئذٍ، وأما الشروط الشرعية كالعلم بالمبيع وهذه لا بد منها (أو أحدهما على الآخر فكلها جائزة لما فيها من مصلحة المشترط، وخلوها من المحذور الشرعي) ولو قيل: بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بين وقَعَّد لنا قاعدة في النص السابق: «أن المسلمون على شروطهم» . على الحكاية «أن المسلمون على شروطهم» . قلنا: هذا أولى من التعريف، وخلوها من ... (المحذور الشرعي) إذًا: الأصل في الشروط الصحة. جاء في الحديث الصلح في القاعدة كذلك: «الصلح جائزٌ بين المسلمين، ... والمسلمون على شروطهم» . هل الحكم هنا خاص بالمسلمين بعضهم مع بعض أم أنه يشمل كذلك ما يتعامل في المسلمون مع الكفار؟ الحكم عام، وإنما نص النبي - صلى الله عليه وسلم - على المسلمين بناءً على الأغلب استعماله تعامل المسلم يكون مع المسلم، فحينئذٍ: ما يقال في معاملة المسلم للمسلم من تحقيق الشروط والصلح كذلك يقال: في ما يعتبر مع الكافر هذا هو الأصل لأن الأصل في التعامل مع الكافر الإباحة في البيع وغيره.
قال هنا: وجاء في قصة بريرة «كل شرطٍ ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرطٍ» . يعني: ليس في كتاب الله ليس المراد أنه منصوصًا عليه، وإنما لم يأذن به الله. بمعنى: أنه مخالفٌ لكتاب الله هذا المراد، وإلا لو كان كلُ شرطٍ في كتاب الله معناه أن الناس لا يشترطون إلا ما جاء في الكتاب والسنة وليس الأمر كذلك، فحينئذٍ نقول: المراد ليس في كتاب الله. يعني: لم يأذن به الله، لم يخالف ما أراده الله عز وجل.