فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 361

الماضية كالمهر مثلًا، أو المستقبلة كالعشرة والمبيت هذه مستقبلة، ومثل ذلك يعني: وهذا من المستقبل أراد أن يمثل أن ترى الزوجة عدم رغبته فيها فتسقط عنه بعض حقوقها ليُمسكها، قد يكون متعدد وعنده ثانية، وشعرت المرأة أنه يريد أن يفرط فيها يسرحها فأرادت أن تبقى فتنازلت عن بعض حقوقها من النفقة أو من المبيت أو نحو ذلك جاز أم لا؟ جاز، بل جاء النص في ذلك، ومن ذلك قصة سودة بنت زمعة رضي الله عنها فإنها وهبت يومها لعائشة رضي الله تعالى عنها من أجل أن تبقى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان يُقْسِمُ لعائشة يَقْسِمُ لعائشة يومها ويوم سودة، ولا يقسم لسودة رضي الله عنها شيء لأنها تنازلت أسقطت حقها. إذًا: ومثل ذلك: (أن ترى عدم رغبته فيها فتسقط عنه بعض حقوقها ليمسكها كما قال تعالى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [سورة النساء: 128] ) ... {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا} يعني: علمت {مِن بَعْلِهَا} يعني: زوجها {نُشُوزًا} أي: بغضًا {أَوْ إِعْرَاضًا} قال البغوي بوجهه عنها وقلت مجالستها {فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا} على الزوج والمرأة {أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا} يعني: في القسمة والنفقة {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} والعبرة لعموم اللفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت