فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 361

دين بغير أجل إلى سعة. والأجل وقت معلوم قد لا يكون معلومًا، ولذلك قال تعالى: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة: 280] نعم. قال هنا: (وأما الميسر في المغالبات: فكل مغالبة فيها عوض من الطرفين فهي من الميسر كالنرد) نوع من اللعب (والشطرنج) وهو محرمٌ مطلقًا (والمغالبات القولية والفعلية) . القولية كالشعر مثلًا، المثل المغالبة بين اثنين، حينئذٍ يكون من الميسر إذا كان بينهما مال، والفعلية كالجري على الأقدام هذا من المغالبة لكنه في تفصيل كما سيأتي. إذًا الميسر في المغالبات فكل مغالبة فيها عوض من الطرفين ولو مما أذن فيه الشارع، كما سيأتي استثناؤه المسابقة على الخيل والإبل والسهام، هذه تجوز، لكن بشرط ألا يكون العوض من الطرفين، فإن كان من الطرفين حينئذٍ دخل في الميسر. فقوله: (كل مغالبة فيها عوض من الطرفين) حتى ولو كانت من المعاوضات الجائزة لأن الغرض صار طلب المال، والأصل أن يكون طلب الدين، كالنرد والشطرنج والمغالبات القولية والفعلية (ويستثنى من هذا: المسابقة على الخيل أو الإبل أو السهام، فإنها مستحبة لما فيها من الإعانة على الجهاد في سبيل الله) ومر معنا في القاعدة الأولى، أول القواعد استثناء هذا النوع، ولا يشترط لها محلل على القول الصحيح، المحلل يعني دخول طرفٍ ثالث هو الذي يكون بيده المال أو الذي يدفع المال، هذا لا يشترط على الصحيح، لأن بعض العلماء قالوا: إذا تسابق اثنان على فرسين مثلًا فلا بد أن يكون هناك محللٌ وهو ثالث يساوي فرسه فرسيهما، وهذا المحلل إن سبق أخذ العوضين من هذا ومن هذا، وإن سُبِقَ فليس عليه شيء، وقالوا: إن هذا المحلل من أجل أن تخرج هذه المسابقة عن شبهة القمار. لكن ليس عليه دليل، الصواب أنه لا يُشترط في المحلل (والمغالبات ثلاثة أقسام:

الأول: مغالباتٌ تجوز بعوض وبغير عوض. تعرفون العوض؟ مغلباتٌ تجوز بعوض وبغير عوض، وهذه محصورة في الشرع في ثلاثة أشياء، كما جاء في الحديث: «لا سبق إلا في خفٍ أو حافرٍ أو نصلٍ» . خف الإبل، حافر الخيل، والنصل السلاح كالسهام وغيرها، ويدخل فيها ما كان صناعاته حديثة كالمسابقة بالطائرات ونحو ذلك كله جائز، السفن الحربية وغيرها كل ذلك جائز، لأنه يقوم مقام ما ذُكِر، يعني المراد ما يكون وسيلةً في الجهاد، سواء كان وسيلة قديمة كالإبل ونحوها، أو كان وسيلة حديثة، فالمسابقة بعوض وبغير عوض على هذه المذكورات لا بأس بها. إذًا مغالبات تجوز بعوض وبغير عوض، وهذه محصورة في الشرع فيما ذُكِر «لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل» . أي: لا يكون مغالبة بمال إلا في هذه الثلاثة أشياء، ولهذا النوع شروط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت