الأول: أن يكون في هذه الأشياء الثلاثة فقط وما عداها فلا، لكن بعض أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وابن القيم وعليه فتوى عند أهل العلم الآن أنه يجوز المسابقة في الأمور العلمية، لأنها من نوع الجهاد، كأن يقال من حفظ المتن كذا فله كذا، أو سؤال يُسأل في شرعيات فيجاب فله كذا. نقول: هذا عوض ولو كان عود أراك هذا يعتبر عوضًا لا بد من دليل على جوازه، حينئذٍ لما كان العلم نوعًا من نوعي الجهاد هو لا شك أنه جهاد باللسان وهذا يُقَوِّمُه كما أن الشأن في المسابقة الخيل تقوم الجهاد قالوا: هذا جائز مثله. إذًا يلحق بالسبق بالخف والحافر والنصل ما كان من المسائل العلمية.
الثاني: أن يكون في ما ليس فيه ضرر.
ثالثًا: ليس فيه معنى الميسر، بأن يكون دفع المال إما من الحاكم، وإما من الرجل المغلوب فلا يكون من المتسابقين وإلا كان من الميسر، ولا يكون من أحد المتسابقين لأنه نوع من الميسر. إذًا لا يدفع واحد من المتسابقين على الخيل أو الإبل أو الأسلحة ونحوها لا يدفع واحد منهما إلا إذا جعل على المغلوب، وأما عليهما ابتداءً فلا، أو يكون من خارج كالحاكم ونحوه، هذا النوع الأول، مغالبات تجوز بعوض وبغير عوض.
الثاني: مغالبات تجوز بغير عوضٍ فقط وأما بعوض فلا. وهو ما كان في نفع في دنيا وقد يكون فيه نفع في الدين لكنه تبع لا استقلالًا كالمصارعة. المصارعة التي هي مصارعة ليست عهد الذهن هذا غير مراد، وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صارع ركانة يعني: يغلبه تماسكان من يسقط الثاني من يطرح هذا المراد، ليس الموجود الآن، وبالأقدام وصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصحابة كذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - سابق عائشة رضي الله تعالى عنها لكن بدون عوض، فهذه تجوز لكن بغير عوض، فلو جعل عوضٌ على مسابقة الأقدام فلا يجوز، ولو جعل عوض على مسابقة المصارعات فلا يجوز.
الثالث: مغالبات لا تجوز مطلقًا لا بعوض ولا بغير عوض مثل الشطرنج والنرد وما كان بمعناه أوراق الآن تسمى الأونو، على كلٍّ هذه لا تجوز لا بعوض ولا بغير عوض، فكل مُلْهٍ حينئذٍ يكون ماذا؟ يكون محرمًا مطلقًا سواء بعوض ولا غير عوض، وهذا ما يكون في ما لا نفع فيه في الدين ولا في الدنيا. هنا يقول الشيخ رحمه الله تعالى: في المسابقات .. من ذكرها قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: ما الضابط في المسابقات الجائزة قال: بأنها ما لا يكون فيها لهوٌ. هي هنا مسألة. قال الشيخ رحمه الله تعالى: هل هناك ضابط للألعاب الجائزة من المحرمة؟
الجواب: ذكر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى ضابطًا للألعاب الجائزة من المحرمة فقال: كل ما ألهى كثيرًا وأشغل الإنسان عن مهماته فهو حرام. أنت ما خلقت إلا من أجل تحقيق العبادة، هذا الأصل في الإنسان، ما خلق للعب، ما خلق للهو، ما خلق لأن يعمر أوقاته بما لا يقربه إلى الله تعالى، حينئذٍ كل ما ألهاه وصرفه عن مهمته الأصلية وهي تحقيق العبادة فهو محرمٌ، وأما العوض أو لا فهذا على ما سبق ذكره. والله أعلم.
وصلَّ الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.