والشرط الثاني: أن يكون الغرر في المعقود عليه أصالةً. يعني: السلعة المبيعة مجهولةٌ، وأما إذا كان الغرر تبعًا لهذه السلعة المعلومة حينئذٍ هذا معفوٌ عنه، فبيع الحمل ما حكمه؟ غرر حرام لا يجوز، غرر يعني مجهول، هل يخرج حيًا أو لا .. إلى آخره. إذًا وقع العقد على الحمل، لكن الشاة الحامل يجوز. طيب والحمل هذا يثبت تبعًا ما لا يثبت استقلال لأنه وإن كان غررًا إلا أنه ليس أصالة، والكلام الذي يعتبر فيه الغرر مفسدًا للعقد إذا كان محل العقد سلعة غير معلوم أصالة. إذًا الشرط الثاني أن يكون الغرر في المعقود عليه أصالة، أما إذا كان الغرر تابعًا للمعقود عليه فإنه لا يؤثر في العقد، ومن القواعد المشهورة يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها، بل لا يكون شيء يُشترى ويباع إلا فيه شيء من الغرر من الجهالة، تشتري بيتًا ولم تر الأساس، هذا مجهول أم لا؟ يعتبر من لمجهولات.
الشرط الثالث: ألا تدعو للعقد حاجة. قال النووي: مدار البطلان بسبب الغرر والصحة مع وجوده أنه إذا دعت الحاجة إلى ارتكاب الغرر ولا يمكن الاحتراز عنه إلا بمشقة، أو كان الغرر حقيرًا جاز البيع وإلا فلا، يعني: إذا كان اضطرارٌ إلا الغرر لا يعتبر مانعًا من صحة العقد.