فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 361

قال هنا: (فإنه يرجع إلى قيمة ذلك الذي سُمي له ذلك الثمن الذي تعذر تسليمه، فيدخل في هذا البيع، والإجارة بأنواعهما. فإذا باع شيئًا بثمن وتعذر معرفة الثمن الذي سمياه في العقد رُجِعَ إلى قيمة المبيع) الذي وقع عليه العقد (لأن الغالب أن السلع تباع بأقيامها، وكذلك إذا تعذر معرفة الأجرة رجعنا إلى أجرة المثل) ركب ما أجرة سيارة ولم يتفق معه على ثمنٍ أجرة، حينئذٍ بعد الانتهاء اختلفوا ماذا نصنع؟ نرجع إلى أجرة المثل، و [العادة محكمة] فحينئذٍ ننظر في هذا السائق كم تأخذ في ما إذا أوصلت من هذا المكان إلى هذا المكان، حينئذٍ ما يسمى هو الذي يكون أجرةٌ له. (وكذلك لو كان الثمن) يعني في البيع (أو الأجرة) يعني: في الإيجارة (محرمين أو فيهما جهالةٌ) لعل الشيخ يرى صحة العقد فيما إذا كان الثمن محرمًا (أو فيهما جهالةٌ) إن كان مجهولًا من أصله، فهذا الأصل إنه لا يصح، الأصل المثال هذا فيه نظر، (ومثل ذلك المسمى في مهور النساء إذا تعذر معرفته، أو تسليمه) كعبدٍ آبق أو ناقةٍ شاردة حينئذٍ نرجع إلى (مهر المثل) ، انظر هنا الأمثلة هذه متشابهة مع مسألة العرف [العادة محكمة] . (فإنه يجب مهر المثل) إذًا القاعدة العامة إذا تعذر المسمى. يعني: ما سمي في العقود مطلقًا إجارةً أو بيوعًا بأنواعها أو إجارةً بأنواعها ونُسِيَ وتعذر معرفة هذا المسمى أو تعذر تسلميه حينئذٍ نرجع إلى القيمة.

قال رحمه الله تعالى: (القاعدة العشرون: إذا تعذر معرفة من له الحق جُعِل كالمعدوم) .

هذا يُعَنْوِنُ له البعض المجهول كالمعدوم. (إذا تعذر) يعني: تعسر ... (معرفة من له الحق جُعِل) يعني: صاحب الحق (كالمعدوم) وجوده وعدمه سواء، جُعل وجوده وعدمه سواء حينئذٍ ليس له مالك، فيُجعل المجهول كالمعدوم، وهذه قاعدة فرعية صورة ودليلها، أصل القاعدة حديث اللقطة: روى مسلم عن زيد بن خالد الجهني أن رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن اللقطة فقال: «عرفها سنة، ثم اعرف وكاها وعفاصها، ثم استنفق بها فإن جاء ربها فأدها إليه» . وفي روايةٍ زاد بعد قوله: «ثم عرفها سنة، فإن لم يجد صاحبها كانت وديعةً عندك» . هذا هو الأصل في هذه القاعدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت