فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 361

مفردات القاعدة الضرر بالفتح والضم، ضُرّ ضَرَرَ، يجوز فيه الوجهان، وهو ما يؤلم الظاهرة من الجسم وما يتصل بمحسوسه في مقابلة الأذى، وهو آلام النفس وما يتصل بها، ضرر إلام النفس وما يتصل بها، قد يكون حسيًّا وقد يكون معنويًّا، أليس كذلك؟ الضرر قد يكون حسيًّا وقد يكون معنويًّا، الضرب هذا باليد هذا حسيّ، الكلمة قد تؤذي شخص فيتضرر بها.

جراحات السنان لها التئام ... ولا يلتئم ما جرح اللسان

انتبهوا يا إخوان هذا خطأ، كيف ولا يلتئم ما جرح اللسان، قل: لا، {وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ} [آل عمران: 134] أليس كذلك؟ هذا يذكره النحاة في تسمية الكلام

جراحات السنان لها التئام ... ولا يلتئم ما جرح اللسان

قيل سمي الكلام كلامًا لأنه يجرح المخاطب، لكن هذا أرادوا به شيء آخر {وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164] جَرَّحَه؟ حملوه على هذا المعنى صحيح، لهم مغزى {وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} جرحه لماذا؟ لأن الكلام يُستعمل في هذا المعنى، هذا خطأ قد لا يستعمل الكلام في هذا المعنى، وإنما هو القول وما كان مكتفيًا بنفسه، بل بعضهم يرى أن قوله: وما كان مكتفيًا بنفسه أنه لا يسمى كلامًا في لسان العرب، لا يسمى كلامًا في لسان العرب هذا اشتهر وذكر هذا التعريف صاحب القاموس في القاموس: الكلام لغة القول وما كان مكتفيًا بنفسه. إذًَا يصح إطلاق لفظ الكلام على ما ليس بقولٍ، وهذا المشهور عند النحاة ودائمًا يذكره في تعريف هذا الموضع، وبعضهم ينفي يقول: لا أبدًا، لا يكون الكلام مسمى إلا اللفظ القول، وأما هذه فهي دخيلة أشعرية، والله أعلم.

إذًا الضرر بالفتح والضم إلام النفس وما يتصل بها. قالوا: وتشعر الضمة في الضُّرِّ بأنه عن قهرٍ وعلو، ضُرّ كأنه فوقه هذا أولًا، والفتحة تشعر بأنهما يكون من مماثل أو نحوه، ضَرّ ضَرر هذا من المساوي، وأما الضُّرّ هذا من فوق [ها ها] ، هكذا قيل، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت