لا، على المباشر، إذا اجتمع المباشر والمتسبب حينئذٍ عُلِّقَ الضمان بالمباشر، عرفتم الصورتين؟ بمعنى أنه لو حفر حفرةً فجاء من يمشي فسقط فمات فالضمان على من حفر لأنه متسبب ولم يوجد مباشر، هو المتسبب، لو حفر حفرة نفس الصورة ومر شخص فدفعه شخص آخر ثالث فعندنا متسبب وعندنا الشخص الذي مشى فسقط وعندنا المباشر من الذي يضمن؟ المباشر، لكن إذا اجتمع المباشرة والسبب فقدم المباشر، إنسان حفر بئرًا ومر إنسان فدفعه آخر فيها حينئذٍ يقدم المباشر على المتسبب وعليه قاعدة ... [المباشر ضامن وإن لم يتعمد] .
قال رحمه الله تعالى: (ومن الأسباب المتعلق بها الضمان) . يعني: الضمان رُتِّبَ على ماذا؟ [ذكر مثالًا على الخطأ القتل] [1] ، ذكر مثالًا سابقًا على القتل ومن الأسباب التي علق عليها الشارع الضمان (إتلاف بهيمته التي هو متصرف فيها) ليس هو إنما البهيمة، (إتلاف بهيمته) إتلاف هذا مصدر، أَتْلَفَ يُتْلِفُ إِتْلافًا، أضافه إلى البهيمة، إذًا من إضافة المصدر إلى فاعله، (إتلاف بهيمته) يعني: ما أتلفته بهيمته، قال: (التي هو متصرف فيها) . يعني: يقودها أو يسوقها. حينئذٍ نقول: هو متصرف فيها هذه صورة، يعني: راكب للإبل مثلًا أو راكب للبقر وأتلفت زرع غيره وهو يسير، حينئذٍ نقول: يضمن. لماذا؟ لأنه كان متصرفًا في البهيمة وقد أتلف، والبهيمة له فحينئذٍ هو كالمتسبب.
الصورة الثانية: (والتي يخرجها ليلًا أو نهارًا بقرب ما تتلفه) هذه صورة ثانية من إتلاف البهائم.
الصورة الأولى: أن يكون سائقًا لها قائدًا راكبًا لها فأتلفت ضمن.
(1) سبق.