فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 361

(ومن ذلك الرجوع إلى قيمة المثل في المتقومات والمتلفات والضمانات، وغيرها) كالرهن وهذه لها قاعدة مستقلة، يأتي إن شاء الله تعالى (الرجوع إلى قيمة المثل) مراده إلى قيمة مثل الشيء الذي تلف، وأما إذا كان الْمُتْلَفُ مثليًّا فيرجع فيه إلى مثله لا إلى قيمته، قال هنا: (والرجوع إلى مهور المثل لمن وجب لها مهر ولم يسم) . عقد عقدٌ النكاح بشروطه وأركانه لكنه لم يُسَمَّ المهر، كيف نسمي؟ نرجع إلى العرف، وكل بلد يتعارفون على مهر لأوساط أناس، فحينئذٍ إذا لم يسمّ في عقد النكاح المهر رجعنا إلى مهر المثل، يعني: هي نفسها زوجة من الناس عُقد عليها فلم يسم لها مهر مثلها أختها مثلًا، حينئذٍ ينظر في أختها في عمتها في خالتها كم سمي لها من المهر فيكون لها مهر المثل مثلها، أو سمي تسميةً فاسدة يعني: سمي مهرٌ لكن أراد أن يضع مهرًا وهو محرم كالخمر مثلًا أو خنزير قالوا: هذه تسمية. سمى المهر لكنه لا يصح شرعًا، فحينئذٍ هذه تسمية فاسدة فيبطل هذا المهر المسمى ويجب مهر المثل، وكذلك الرجوع إلى أجرة المثل في الإيجارات التي لم تسم فيها الأجرة، عقد عقدٌ على غرفةٍ أو سيارةٍ أو نحوها ولم يسمّ مقدار الأجرة حينئذٍ إذا اختلفا نرجع إلى العرف، أو سميت الأجرة تسميةً غير صحيحة، فإذًا هذه المسائل كلها يرجع فيها إلى العرف، ولهذا قال المصنف: (وفروع هذا الأصل لا تحصى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت