فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 361

نقول: هذا قد نص الرب جل وعلا على الرجوع إلى العرف لأنه أمر بالعِشْرة ولم يفسرها، أمر بالعِشْرة فالعِشْرة واجبة مأمور بها لكن هل فسرها في الكتاب والسنة؟ الجواب: لا، إذًا ردنا الرب جل وعلا إلى تفسير معنى هذه العِشْرة ومعرفة ضوابطها ومعناها إلى العرف، قال: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} . وكذلك قوله: {وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ} . فحينئذٍ أمرنا بماذا؟ بالرجوع إلى العرف، وثَمَّ أحكام أمر بها الرب جل وعلا ولم يبينها ولم يصرح فيها بالرجوع إلى العرف، حينئذٍ تكون هذه محمولة على تكون محمولة على النوع الأول، بمعنى أنه يستوي عندنا الأمر الذي لم يُشرح ويبين في الكتاب والسنة بما صرح فيه الرب بالرجوع إلى العرف وما لم يصرح، أليس كذلك؟ إذًا الأحكام التي يُرجع فيها إلى العرف على مرتبتين:

إما أن يصرح الشارع بالرجوع فيها إلى العرف كالعِشْرة، وإما أن يسكت، وإذا سكت حينئذٍ حملنا هذا النوع على سابقه، وهذا الذي عناه المصنف بقوله: (ويدخل في هذا الأصل مسائل كثيرة جدًا منها: أن الله أمر بالإحسان إلى الوالدين) . هنا أمر بالإحسان {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} أي: احسنوا بالوالدين إحسانًا، إذًا أمر بالإحسان، هل فسر معنى الإحسان؟

الجواب: لا، هل أمرنا بالرجوع إلى العرف في معرفة الإحسان؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت