وهذا في العطايا المجردة، أما ما كان من أجل الحاجة والنفقة فالتعديل بينهم أن يعطى كل إنسان ما يحتاج إليه، إذًا فرق بين التبرعات العطايا، وبين النفقة في الأولاد، النفقة تتبع الحاجة هذا يحتاج إلا زواج فيزوجه، ولا يلزم من ذلك أن يعطي الآخرين، وأما أن يتبرع من عنده هكذا حينئذٍ لا بد من المساواة، (وكذلك في المواريث) فلا وصية لوارث، وهذا حديث أبي أمامة عند أبي داود (وكذلك شروط الواقفين لا بد أن تكون موافقة للشرع غير مخالفة له) فحينئذٍ الوقف هذا مما جاءت به الشريعة، وإذا شرط فيه شرط مخالفًا للشرع حينئذٍ نقول: لا عبرة بهذا الشرع، لماذا؟ لاشتراط المتابعة لما أذن به الشارع في مثل هذه العقود، فكل عقدٍ جاءت الشريعة ببيان بعض الأركان والشروط حينئذٍ وجب أن يكون على وفق ما شرع الله تعالى، فإن خالف فهو باطلٌ، (غير مُخَالِفَةٍ له، فإن خالفتهٌ ألغيت، وميزان الشروط مطلقًا قوله - صلى الله عليه وسلم: «المسلمون على شروطهم، إلا شرطًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا» ) ستأتي قاعدة خاصة بذلك، (وكذلك النكاح شروطه وأركانه) هذه مقيدة بالكتاب والسنة، قد يكون النكاح صحيحًا وقد يكون فاسدًا، كل ما وصف بالوصفين حينئذٍ نقول: إن وافق فهو صحيح، وإن خالف فهو مردود، والذي يحل من النساء والذي لا يحل شرع بَيَّن ومميز، والطلاق له أحكام والرجعة كذلك لها أحكام، وجميع الأحكام المتعلقة به [عندكم خطأ] (وجميع الأحكام المتعلقة به لا بد أن تقع على الوجه المشروع فإن لم تقع، فهي مردودة) ، (وكذلك الأيمان والنذور لا يحلف العبد إلا بالله) ولا ينذر إلا لله قال: (لا يحلف العبد إلا بالله) جل وعلا، والله، أو اسمٍ من أسمائه، يعني يُحْلَفُ بأسماء لله تعالى مطلقًا كل اسم ثبت لله جاز الحلف به، (أو صفة من صفاته) ويقيد بأن الصفة المعنوية، وأما الصفة الخبرية المحضة كاليد فلا يجوز، والعين والقدم والرجل، هذه لا يجوز الحلف بها، وأما الصفة المعنوية هذا يجوز، فبعزتك أثبتها إبليس وهو أعلم بربه من الجهم بن صفوان، كما قال .. ، فحينئذٍ فبعزتك قسم بماذا؟ بالعزة، أو بنذر لله فمن نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصيه، وهذا حديث عائشة (وكذلك الحنث في الأيمان؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -) في متابعة للنبي - صلى الله عليه وسلم - (لقوله - صلى الله عليه وسلم -) في حديث أبي هريرة عن مسلم ( «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها، فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه» ) هذا هو الإتباع الحق، وكذلك الفتوى هي متابعة أن لا يُفتي الناس بما يريدون وهذا في الظاهر، وأن لا يُفتي بما يخالف الدليل، وإلا يكون مريدًا لمنصب ونحوه كاسم جاه أو ثناء عند الناس، يعني الفتوة قد يتعلق بها أمرٌ باطن إذا قصد غير الله عز وجل لأنها فتوى إخبار عن حكم الله عز وجل قد يقصد به القربى إلا الله عز وجل لأنه عمل ديني، ومرّ معنا أنه من فروض الكفايات، حينئذٍ قد ينوي بعمله ذلك أو الفتوى قربة من الله، وقد يكون في الظاهر موافقًا وقد لا يكون موافقًا، كذلك القضاء مثله والبينات توابعها جميعها مربوطة بالشرع. إذًا الدين كله مربوط بالشرع سواء كان عبادات أو معاملات.