قال هنا: (وقال تعالى: {لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ} [النور: 61] ) قال الحسن: نزلت هذه الآية رخصةً لهؤلاء في التخلف عن الجهاد، أعمى وأعرج ومريض، قال: تَمَّ كلامه عند قوله: ( {وَلاَ عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ} ) وقوله تعالى: {وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ} كلام منقطع عن ما قبله، قال رحمه الله تعالى: ... (وذلك في كل عبادة توقفت على البصر، أو الصحة) مرض بالنسبة للحج مثلًا (أو سلامة الأعضاء كالجهاد) لا يقال للأعمى الجهاد فرض عين، لا بد أن يكون بصيرًا، وكذلك المريض لا يقال بأن الجهاد فرض عين أو فرض كفاية، بل قد لا تكون صلاة الجماعة واجبة عليه إذا قلنا بالوجوب (أو سلامة الأعضاء) ولهذا الأصل الذي هو الوجوب يتعلق بالاستطاعة اشتُرِطَتْ القدرة في جميع الواجبات (فمن لم يقدر فلا يكلفه الله ما يعجز عنه، ولذلك قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده» ) منكر واجب تغيير، هذا الأصل إنكار المنكر واجب قال: ( «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع» ) عجز لا يستطيع باليد ( «فبلسانه» ) نزل درجة ( «فإن لم يستطع» ) بلسانه خاف أو شيء من ذلك، قال: ( «فبقلبه وذلك أضعف الإيمان» ) .