توجيهات ربانية - الصبر في ميادين الجهاد والنزال والرباط
مقالة في العدد 14 من مجلة طلائع خراسان
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ... أما بعد،
فما زلنا مع التوجيه الرباني الكريم والذي أرشد فيه عباده المؤمنين إلى طريق النصر والفوز والفلاح والتوفيق في الدنيا، والنجاة من العذاب الأليم والعقاب الشديد والفوز برضوان الله وجنات النعيم في الآخرة مازلنا مع قول الكريم المنان: (إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) .
ومتابعة لما بيناه في المقالة السابقة عن الجوانب العملية لخلق الصبر الكريم في مسيرتنا الجهادية المباركة يحسن بنا أولًا ونحن نتكلم عن الصبر أن نذكر ونبشر أمتنا الإسلامية وإخواننا المجاهدين بما قاله الشيخ أسامة بن لادن حفظه الله في خطابه في أحداث غزة الأخيرة موجهًا كلامه إلى أمة الإسلام:"وإني أطمئنك أمتي ومن باب التحديث بنعمة الله علينا فإننا نشعر أن الله قد منَّ علينا بصبر يكفينا لمواصلة طريق الجهاد لسبع سنوات أخرى وسبع وسبع بإذن الله فالصبر خير سلاح والتقوى خير زاد فإن أدركتنا الشهادة فذلك ما كنا نبغ! ولكن راية الجهاد لن تقع إلى أن تقوم الساعة كما أخبرنا بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم."
الحاجة للصبر في ميادين القتال
وقد كتبنا عن الصبر في مجال الإعداد والتدريب، والصبر على تجاوزات الإخوان وإساءاتهم! ونشرع الآن في الحديث عن الصبر في ميادين القتال والنزال والرباط وخصوصًا في هذه الأوقات التي معظم الجهاد فيها من قبيل حرب العصابات والتي ليس للمجاهدين فيها أرض محررة تحت سيطرتهم يجتمعون فيها وينطلقون منها ويعودون إليها، أو يرتبون فيها خطوطًا وجبهات! ولكن في هذه الأوقات يلزم