إخواننا المسلمين في باكستان:
لقد أُنشئت باكستان منذ ستين عامًا لتكون وطنًا للمسلمين يقيمون فيه الدين ويحكمون فيه بشريعة الله , ثم انتهت الآن إلى نظام فاسد مفسد يحارب الشريعة والجهاد , وينشر الفسق والفساد , ويدين بالديمقراطية ويتعالى على حاكمية الشريعة , ويقتل المسلمين في باكستان وأفغانستان , ويبيع باكستان للصليبيين في مقابل فتات الدنيا الرخيص.
ألا يستدعي ذلك منكم أن تسألوا أنفسكم أسئلة خطيرة:
هل هذه هي باكستان التي ضحّى من أجلها ملايين المسلمين بأرواحهم وأموالهم وديارهم؟
وإذا لم تكن هذه باكستان التي ضحّى من أجلها ملايين المسلمين , فلماذا وصلنا إلى هذا الحال؟
ثم ما السبيل للخروج من هذا المنحدر الذي تسير فيه باكستان إلى الهلاك؟
إن الجواب بوضوحٍ هو أن باكستان الحالية ليست قَطعًا باكستان التي ضحى من أجلها ملايين المسلمين بأرواحهم وأعز ما يملكون.
وليست قطعًا هي باكستان التي اتفقت معها قبائل الحدود الأبية العزيزة أن تنضم لها في مقابل أن تقيم دولةً إسلامية تحكم بالشريعة وتدافع عن المسلمين.
لقد ضحى ملايين المسلمين في شبه القارة الهندية بأرواحهم وأعز ما يملكون من أجل إنشاء دولة تتحاكم للشريعة وتوالي وتناصر وتدافع عن الإسلام والمسلمين , وتتبرأ من المشركين الكافرين. فهل قامت هذه الدولة؟ وتحققت هذه الأهداف؟ أم وصل المسلمون في باكستان لنقيض ذلك؟
هل باكستان دولةٌ تتحاكم للشريعة الإسلامية وتخضع لحاكميتها التي لا يجب أن يعلوها شيء؟ أم هي دولةٌ تتحاكم للديمقراطية ولسيادة الجماهير , ويمتلأ دستورها وقوانينها بما يخالف الشريعة ويناقضها؟