والشيخ مصطفى أبو اليزيد ابنته الكبرى تسمى شيماء، وإحدى بناته تسمى جهاد وهي زوجة للأخ محمد بن الشيخ الأسير الدكتور عمر عبد الرحمن فك الله أسره وكان محمد قد اعتقل في أفغانستان عقب الاحتلال الأمريكي عام 2003م لهذا البلد الأبي الذي يعد بحق مقبرة للغزاة ثم سلم للأمريكان وأرسل إلى جوانتنامو وبعد سنوات سلمته الحكومة الأمريكية للحكومة المصرية وأودع سجن طرة.
وكان الشيخ الشهيد مصطفى أبو اليزيد كان قد تزوج أرملة الشهيد نحسبه كذلك عادل عوض الشهير بأبي النضر الذي كان الدكتور أيمن الظواهري يجله ويعتز به كثيرًا وكان يلقبه بالرجل الشبح! لأنه قد دوخ الأمن كثيرًا وقام بعمليات تدل على عقلية فذة رحمه الله تعالى! ويعتبر من أحد أبرز قادة الجهاد وقد قتل في كمين في محافظة الجيزة بمصر عام 1994م.
وكان الشيخ القائد مصطفى أبو اليزيد رغم أنه القائد العام لتنظيم قاعدة الجهاد في أفغانستان إلا إنه أيضًا كان مبايعًا للملا محمد عمر أمير إمارة أفغانستان الإسلامية وعلى تحالف وعلاقة حميمة مع قادة طالبان رحمه الله رحمة واسعة.
المصدر: الشيخ هاني السباعي حفظه الله
وفي موكبٍ أُسَريٍّ فريدٍ وَدَّع الشيخُ -رحمه الله تعالى - هذه الدنيا لينطلق ضمن قافلة الشهداء السائرة ومعه زوجتُهُ وثلاثٌ من بناته وحفيدتُهُ ورجالٌ ونساءٌ وأطفال من جيرانه وأحبابه .. ودَّعَ الشيخُ بعد رحلةٍ جهاديةٍ طويلةٍ كلها جدٌّ واجتهاد وصبر ومصابرة، امتدت لأكثر من اثنين وعشرين عامًا عُرِف فيها بين كلِّ المجاهدين بخُلُقه الرفيع، ووقاره المهيب، وصدره الرحيب، وحلمه الواسع، وصبره الجميل، ونفسه النزيهة، وتواضعه الجم، وجلده على العبادة، وقوة يقينه وتوكله على الله، وحرصه الدائم وسعيه الدؤوب لاجتماع كلمة المجاهدين، فلقد كان بحقٍّ مدرسةً جهاديةً متكاملةً حتى لكأن الشاعر يعنيه بقوله:
إذا القومُ قالوا من فتىً لعظيمةٍ *** فما كلّهم يعنى ولكنّه الفتى
وستبقى آثاره - بإذن الله - معطاءة مدرارة تخرِّج الأبطال وتربي الأجيال، ولن يكون مقتله إلا أشد لعنة على الكفرة من حياته.