بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول الله عز وجل:
{وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} الزمر69
تمضي قوافل الشهداء فيُقتل القائد تلو القائد والأمير تلو الأمير فتحزن القلوب لفراق الأحبة الذين باعوا نفوسهم لله الواحد الأحد ومن هؤلاء الشهداء الأمير والقائد المهاجر الشيخ
مصطفى أبو اليزيد الذي عاش هاديًا مهديًا وقُتل راضيًا مرضيًا فعلى الله أجره وعند الله نحتسبه.
إنّ استشهاد قادتنا دليل على أنّ دعوتنا هي دعوة حقٍ ربانية , فمن السنن الإلاهية أنّ الله عزوجل يختار ويصطفي من صفوة المؤمنين أناسٌ يتخذهم شهداء ليشرّفهم بهذه الرتبة العظيمة .. فاستشهاد قادتنا نصر بذاته.
{وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء}
فإن المسلم ما خرج من داره وما ترك زُخرف الدنيا وزينتها وما ترك الأهل والأحبة رغم عِظم قدرهم في قلبه إلا لأنه تعلق بمن هو أغلى وأعظم منهم تعلق برب السماء والأرض راجيًا رحمته وعفوه مقدمًا روحه طائعًا فرحًا متمنيًا على الله عز وجل أن يتقبل منه هذا العطاء .. ومن أحبه الله واختاره تقبل عطائه وربح بيعه بإذنه سبحانه وتعالى ..
وربح بيع قائدنا أبا اليزيد إن شاء الله فقد ترك الديار مهاجرًا لله عزوجل منذ أكثر من عشرين عامًا سائحًًا في أرض الجهاد ينتظر أن يصطفيه الله عزوجل فصبر وصبر حتى كان أمر الله سبحانه وتعالى
{إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} الزمر10
فقد كانت روحه تشتاق لهذه الشهادة وحال لسانه يقول ويردد: