راجعون اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيرًا منها فلله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بقدر , فلنصبر ولنحتسب.
ولقد كان الأمير بيت الله من طلاب العلم الشرعي الذين بدؤوا حياتهم بطلب العلم الشرعي, وقطع فيه شوطًا ولكن لما قامت أمارة أفغانستان الإسلامية وكانت في حاجة إلى من يساندها ويشد من أزرها ويقف ضد أعدائها المتربصين بها في شمال أفغانستان التحق بصفوف مجاهدي الإمارة مبكرًا تحت إمرة أمير المؤمنين الملا محمد عمر حفظه الله , ولقد كان الأمير بيت الله رجلًا ذا همة عالية وطموح بالغ فكان مهتمًا بتربية وإعداد أبناء قبيلته ليقاتلوا أعداء الله في أفغانستان وباكستان بل كان عنده طموح في إرسال جنوده المجاهدين ليقاتلوا الكفرة في عقر دارهم وسمعته بنفسي يقول:"أريد أن أكسر كبرياء الأمريكيين وغطرستهم وأضربهم في عقر دارهم".
ولقد أنعم الله على قبيلة مسعود بهذا الجهاد المبارك ممارسة ونصرة وتحولت من حال جهل وفساد وقطع طريق إلى نور الشريعة وأمنها وأمانها والجهاد في سبيلها بفضل الله ثم بفضل مجاهديها الطيبين وأميرهم المقدام والقوي في الحق بيت الله رحمه الله , ومن الله عليها بأن أخرج من أبنائها الكثير من الإخوة الاستشهاديين الذين حُبِب إليهم القتل والشهادة في سبيل الله حتى أصبح أكثر الاستشهاديين في هذه المناطق من أبناء هذه القبيلة الطيبة المباركة وهذا بفضل الله أولًا ثم بفضل ما رأوا من أميرهم وقائدهم رحمه الله من شجاعة وإقدام وتحريض على القتال والقتل في سبيل الله واستهانة بأعداء الله.
ولقد كان الأمير بيت الله رحمه الله رجلًا كريمًا أبيًا شهمًا شجاعًا في قراراته وخصوصًا قراره باستضافة ونصرة وإيواء إخوانه المهاجرين المجاهدين هو وأبناء قبيلته الكِرام الأبطال, فبالرغم مما رأى من ضرب وتدمير وقتل على يد الجيش الباكستاني المرتد في قبيلة وزير في منطقة وانا وشكاي والذين كان لهم قصب السبق في استضافة إخوانهم المهاجرين المجاهدين جزاهم الله خيرًا لم يثنه ذلك عن استضافة ونصرة وإيواء إخوانه المهاجرين, فبعد خروجهم من منطقة شكاي ووانا اتجهوا بموافقة وترحيب الأمير بيت الله إلى قبائل مسعود فأمر أبناء قبيلته الأباة بأن يفتحوا بيوتهم وقلوبهم لإخوانهم ولم يمهلهم الجيش المرتد فبعد قليل من هذه الاستضافة بدأ الجيش بشن حملته الظالمة المجرمة على قبيلة مسعود, بدأ ذلك بقصف مركزٍ لإعداد المجاهدين المسعوديين وقتل فيهم ما يقارب الخمسين من خيرة شباب القبيلة رحمهم الله, وبعد هذه الأحداث وانسحاب الجيش الباكستاني مهزومًا مدحورًا من قبائل مسعود ظل الأمير