العبوات الناسفة, ومن المعلوم أن ساحات الحرب في كل مكان ولا سيما في المنطقة الإسلامية هي ميدانٌ للصراع بين أجهزة الاستخبارات المتنافسة التي تُصفِّي فيه حساباتها بعضها مع بعض, وفي الوقت نفسه تحاول أن تشوه سمعة عدوها المُشترك المتمثل في المجاهدين المسلمين.
وقد نفى المجاهدون مِرارًا وتِكرارًا مسؤوليتهم عن جميع الهجمات التي تستهدف المدنيين المسلمين وأماكن تجمّعهم مثل نفيهم تفجيري الزنجيلي وسوق الغزل في العراق, وفي مسجد (شار صدى) في بيشاور, وتفجير السفارة الهندية في كابل, فكيف يستهدف المجاهدون إخوانهم المسلمين وهم ما خرجوا وجاهدوا إلا للدفاع عن دين إخوانهم وأعراضهم وأموالهم!
وإذا قارن المرء بين موقف المجاهدين وبين سلسلة القصف الوحشي على مدن المسلمين وقراهم الذي يقوم به التحالف الصهيوصليبي والذي كان آخره قصف عِدّة أهداف مدنية قُتِل فيها العشرات من المستضعفين في شنداند بولاية هيرات, وفي فراه ونورستان, فأعتقد أنه سيتضح له المسؤول الحقيقي عن التفجيرات الدموية التي يلصقونها بالمجاهدين.