الصفحة 16 من 220

رحل الشيخ أبو الليث رحمه الله، بعد عُمُرٍ ليس بالطويلِ في أعمارِ الناس، ولكنه كبيرٌ في الميزان إن شاء الله، مليءٌ بالمَكرُماتِ ومواقفِ الصدق وبالأعمالِ العظيمةِ من هجرةٍ وجهادٍ وعلمٍ وعبادةٍ، ودعوةٍ وتربيةٍ وصبرٍ وثباتٍ، ومساهمةٍ فعّالةٍ ممَيَّزَةٍ في قيادة طليعة الأمة المجاهدة. ونحسبه والله حسيبُهُ ممن وُضِعَ لهُمُ القبولُ في الأرض.

فيا شبابَ الإسلامِ، يا أبناءَ أمتنا الغيورين، هؤلاء هم قدوتُكم الحاضرةُ بين أظهركم، السائرون على طريق نبيّكم صلى الله عليه وسلم وأصحابِهِ والتابعين لهم بإحسان، فبهِم فاقتدوا وتشبّهوا.

هلمّوا -وفقكم الله- إلى المسابقةِ إلى الدرجاتِ العلا، هلمّوا إلى ميادينِ الرجولةِ والكمال، ميادينِ الجهادِ والدعوةِ إلى اللهِ وبناءِ الأممِ، وكونوا مع أبطالِ الإسلامِ ومنهم. والله مولانا ومولاكم وهو خيرُ الناصرين.

اللهم ارحمْ عبدَك أبا الليث، وأكرمْ نُزُلَهُ، وأَعْلِ درجتَهُ، وجميعَ إخوانِهِ الشهداءِ معه.

اللهم باركْ في دمائهم وباركْ على آثارهم، واجعلْ شهادتَهم بركةً على أمةِ الإسلام، وألحقنا بهم شهداءَ غيرَ خزايا و لا مفتونين ولا مبدلين .. آمين آمين آمين.

والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمدٍ وآله وصحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت