نورٌ ونار -بيان للأمة- رثاء الشيخ أبي الليث رحمه الله
محرم 1429 هـ
تفريغ مؤسسة السحاب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ للهِ الذي لا يُحمدُ على كلِّ حالٍ سواه، الذي خلقَ الموتَ والحياةَ ليبلوكم أيُّكم أحسنُ عملًا وهو العزيزُ الغفورُ، نحمدُهُ سبحانَهُ حمدًا يليقُ بجلالِه، ونُثني عليه ثناءً يليقُ بكمالِه، ونشكرُه على سابغِ نعمِه وآلائِه .. وأصلي وأسلمُ على إمامِ المتقينَ وقدوةِ الصابرينَ الشاكرينَ، نبيِّنا محمدٍ رسولِ اللهِ خيرِ من ابتليَ وصبرَ حتى أتمَ اللهُ عليهِ أفضالَهُ وإِنعامَه، وكان يتمنى الشهادة في سبيل الله مِراتٍ ومرات، وكان يقول:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنِّى أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ"صلى اللهُ وسلمَ عليهِ وعلى آلِهِ وأصحابِهِ الطاهرينَ المرضيينَ الذينَ شيّدوا صُروحَ هذا الدين بالعزائِمِ والصبرِ والزهدِ واليقينِ. وأشهدُ أنْ لا إله إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، القائلُ في كتابِهِ العزيزِ:
{إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} آل عمران140