فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 835

السابقين؛ إلا ولرسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - مثلها.

-فأورد عليهم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يلق في النار فيخرج حيًّا؛ كما حصل ذلك لإبراهيم.

فأجيب بأنه جرى ذلك لأتباع الرسول عليه الصَّلاة والسلام؛ كما ذكره المؤرخون عن أبي مسلم الخولاني [1] ، وإذا أكرم أتباع الرسول عليه الصَّلاة والسلام بجنس هذا الأمر الخارق للعادة؛ دلَّ ذلك على أن دين النَّبيِّ - صَلَّى الله عليه وسلم - حق؛ لأنَّه مؤيد بجنس هذه الآية التي حصلت لإبراهيم.

-وأورد عليهم أن البحر لم يفلق للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد فلق لموسى!

فأجيب بأنه حصل لهذه الأمة فيما يتعلق في البحر شيء أعظم ممَّا حصل لموسى، وهو المشي على الماء؛ كما في قصة العلاء بن الحضرمي؛ [2] حيث مشوا على ظهر الماء، وهذا أعظم ممَّا حصل لموسى؛ لأنَّ موسى مشى على أرض يابسة.

-وأورد عليهم أن من آيات عيسى إحياء الموتى، ولم يقع

(1) "صفة الصفوة" (4/ 208) لابن الجوزي، وقال: إن الأسود العنسي المتنبي طرح أبا مسلم الخولاني في النَّار، فلم تضره، فكان يشبه بالخليل - عليه السلام -.

(2) لما رواه أبو نعيم في"الحلية" (1/ 7) ؛ عن سهم بن منجاب قال: غزونا مع العلاء ابن الحضرمي، فسرنا حتَّى أتينا دارين، والبحر بيننا وبينهم، فقال: يا عليم، يا حليم، يا عليّ، يا عظيم، إنا عبيدك، وفي سبيلك نقاتل عدوك، اللَّهم فاجعل لنا إليهم سبيلًا فنقتحم البحر، فخضنا ما يبلغ لبودنا الماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت