مرميّة، وافرضوا أنه ليس عندهم شيء فهذا رمز يجب أن يُكرم، وإذا كنّا لا نستطيع أن نعمل له تمثالًا كما يفعل الغرب ولكن نحترم وجوده الآن.
فمن العدل أن يرحم القائد الجندي والجندي يرحم القائد في هذا الوضع الجهادي الصعب جدًا الذي نعيش فيه، أوردتها للذكرى.
الخصلة رقم ثلاثة عشر بعنوان: [احترام الكائن البشري] ؛ أيضًا بدأت أميل للاختصار وهذا يحصل مع الإنسان في السفر؛ عندما يكون أمام ألف كيلومتر يمشي بهدوء وعندما يبقى أمامه 10 كيلومترات يصير يتعجّل النتيجة، فأنا أريد أن انتهي وترتاحوا -إن شاء الله- ونرفع الجزء الثاني بعد أسبوع إن شاء الله.
تحت هذا العنوان [احترام الكائن البشري] وضعت ستّة أو سبعة نقاط، يمكن أن أورد منها واحدة أو اثنتين وأعطيكم النتيجة باختصار. احترام الكائن البشري يعني أنّه يجب على القائد أن يتعامل مع الجنود والأتباع كبشر خلقهم الله تعالى وقال: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} [1] ، هذا الإنسان مخلوق مكرَّم.
فإذا كنت رئيسًا يجب أن تقدّر هذا، وحتى لو عاد زمن العبيد وكنت سيدًا وعندك عبد فهذا إنسان بشر، صحيح أنه أصبح مالًا ومتاعًا يُباع ويُشترى، ولكن تتعامل معه كإنسان من خلال الكرامة البشريّة أنّ له أحاسيس وقلب يفرح ويحزن ويترك أهله وأمه وعنده ظروف، فلا تتصور أنه آلة فقط لتلقي الأوامر التنظيمية وأداء المهمات، هذا خلاصة ما قاله هنا.
ففي البداية قال: [على الرئيس أن يذكر دائمًا أن مرؤوسيه كائنات بشريّة ذات مصالح ومشاعر ومشاغل خاصّة، فيهتم بكلّ هذه الأمور بدقّة وسريّة تامَّتين] . في النهاية أنت تتعامل مع بشر وليس مع آلات.
الفقرة الثانية أولها: [الجندي إنسان] ، والفقرة التالية: [دعوا الرجال يتحمّلوا المسؤوليات] ، وفي الفقرة يقول: [يرفض الرجل العبودية والذلّ -ولو كان جنديًا- ولكنّه لا يكره الخدمة بل يجد فيها إرضاءً لغريزة الإخلاص شريطة أن يكون متأكدًا من احترام رئيسه له وهو يؤدّي الخدمة] .
(1) سورة الإسراء، الآية: 70.