الصفحة 8 من 67

الصفة الأولى:(حسن الصلة بالله تعالى).

فقلت أولًا من أوجب صفات الأمير حسن الصلة بالله تعالى، هذا أولى من كل الصفات الأخرى، لأنّه من مكافأة الله تعالى للعبد أن يُتمّم نقصه، فإذا كان ليس عنده بعض الصفات ربّما يضع الرضا والقناعة في قلوب أتباعه مع تخلّف هذه الصفات، فهذا من الله -سبحانه وتعالى-.

وكل صفة من هذه الصفات فيها شواهد كثيرة جدًا، ولأنّ المراجع موجودة فأنا لن أجعل هذا الكورس تفصيليًا، يعني إذا تحدثنا مثلًا عن صفة الصبر فيمكن أن أرجع لكتب الصبر وأحضّر موضوع يأخذ معنا سبعة أيام نتكلم في الصبر، وهكذا يستطيل الكورس بطريقة نخرج بها عن الموضوع، وسنتكلّم بهذه الطريقة المركّزة لأنّ الإخوة الذي دعوا إلى هذه الدورة مستعجلين عندهم 4 - 5 أيام فسنلخّص، وأغراني الموضوع أنني بعد أن أتم هذه الدروس سوف أُعدّ بحثًا بصورة مفصّلة لأن الموضوع غني جدًا وشيق جدًا ومفيد جدًا.

فسأقرأ بعض ما يعين على حسن الصلة بالله تعالى كعنوان فقط ترجعوا لها أنتم في المراجع، فقلت في حسن الصلة بالله تعالى هناك أشياء يجب أن يحصلّها القائد وهناك أشياء يجب أن يجتنبها، فمما يجب أن يحصله وممّا يزيد الصلة بالله تعالى:

-كثرة العبادة؛ فهي وسيلة الاتصال بين العبد وربه.

-كثرة النوافل، كما في الحديث القدسي: (وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا) [1] ، وهذا علاقته بالقيادة أنّ الله تعالى يصبح يوجِّه العبد ويُقنع الخلق به.

-المراقبة الذاتية والمحاسبة للكسب والسلوك، أن يكون له ساعة يُراجع فيها نفسه متى ظلم ومتى عدل ومتى أخطأ ومتى أصاب ومتى زاد في الكلام ومتى قلّل، فهذا يحسِّن الصلة بالله تعالى.

-كثرة قراءة القرآن؛ مع أنّها من العبادة فصلتها عن العبادة لأخصيّتها لأنها تعطي طاقة كبيرة جدًا، فيقرأ آيات مرّت معه كثيرًا ولكن لنازلة يومية مرت معه يقرأ الآية فيجد أنها نزلت لمثل هذه النوازل، فتُصبّره وتُعينه على الاستمرار.

(1) صحيح البخاري (6502) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت