الصفحة 63 من 70

ولم أتبين على وجه التحديد مبعث هذا الاهتمام من ناس ليست لنا بهم سابق معرفة. هل هو فعلًا قراءة بعض الكتب، أم لأن لهم علاقة بالحاجة زينب الغزالي التي عرفت أنها تساهم مساهمة فعالة في إعانة البيوت التي لم يعد لها مورد رزق وذلك حوالي هذا الوقت. أم لصلتهم كذلك بالشيخ الأودن. وقد عرفت فيما بعد أنه كان كثير الاهتمام بما يبلغه من سوء صحتي وأنني مشرف على الموت.. أم لهذه الأسباب كلها مجتمعة .. ولكن لم يتم شيء .. والذي حدث بعد هذا أن ساءت حالتي أكثر، وأن الهيئة الطبية لمصلحة السجون طلبت علاجي في مستشفى جامعي وأن الطبيب الشرعي في لجنة مع كبير أطباء المصلحة قرر هذا فنقلت إلى مستشفى المنيل الجامعي. حيث تبين من التشخيص أن الحالة الجديدة حالة ذبحة صدرية، ولم تكن اكتشفت في مستشفى السجن لقلة إمكانيات الفحص الطبي وعدم وجود الأخصائيين من الأطباء في حالات القلب. وذلك إلى حالة الرئتين والأمعاء وأمراض أخرى. وقد قضيت فترة ستة أشهر في مستشفى المنيل. ثم أعدت إلى مستشفى السجن. وفي العام التالي عادت الحالة إلى السوء ونقلت مرة أخرى إلى المنيل حيث قضيت ستة أشهر أخرى ثم أعدت إلى السجن. ولما ساءت الحالة مرة ثالثة صدرت عفو صحي وخرجت.

وقد جاء الحاج حسين صدقي وأهل بيته لزيارتي وتهنئتي .. وهنا ذكروا لي اهتمام الشيخ الأودن بأخبار صحتي، ووصفوه لي بأنه رجل تقي ورع زاهد من جيل الصحابة. ولم تكن لي به معرفة سابقة-وإنه هو مريض بانزلاق غضروفي فلا يملك الانتقال والحركة. لذلك تقرر أن أزوره أنا لأشكره على اهتمامه.

وفي هذه الأثناء كنت قد تعرفت الحاجة زينب الغزالي حيث التقيت بها لأول مرة في بيت الحاج حسين صدقي على الغداء. ثم في بيتها كذلك للغداء بمناسبة خروجي .. ثم تمت أول زيارة لي للشيخ الأودن مع الحاج حسين صدقي وأهل بيته والحاجة زينب الغزالي وأظن كان معي كذلك أخي محمد قطب.. وقد ذهبنا في عربة الحاج حسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت