وأرجو أن يلاحظ أنني لا أقصد تبرئة نفس من عمل سجنت من أجله عشر سنوات وانتهى أمره ولا قيمة لتبرئة نفسي منه الآن. وإنما هذا جانب منا لصورة التي لها دخل قوي في الوقائع الجديدة وهذه كل أهميتها .. وهنا يجئ ذكر الحادث الوحيد ذي الأهمية بالبالغة في حوادث 1954 الذي أشرت إليه وهو حادث المنشية وما يحيط به. وأرجو أن يفسح السادة المشرفون على قضية اليوم صدورهم لسماع كل التفصيلات والمقدمات التي أحاطت به وسبقته وعندي عنها علم أو استنتاج، وألا يعتبروها متعلقة بقضية تاريخية انتهى أمرها ولا داعي لضياع الوقت في الحديث عنها، فإن لها علاقة قوية جدًا بالقضية الجديدة وبكل وقائعها وحوادثها ودوافعها.