ودار حديث لا أملك تذكر تفصيلاته ولكن موضوعه كان حول أوضاع الإخوان في البلاد المختلفة واختلاف ظروفهم حسب اختلاف الظروف حولهم. وأنهم يتطلعون إلى القيادة في مصر ولكن القيادة هنا لا تتصل بهم ولا توجههم ولذلك فإن كل مجموعة تتخذ لنفسها السياسة التي تراها باجتهادها. وأن الإخوان في العراق من أجل ذلك اتخذوا لأنفسهم قيادة مستقلة وخطة مستقلة يكيفونها هم بأنفسهم وفق ظروفهم، ولكنهم مع ذلك يحاولون الاتصال بالمجموعات الأخرى في البلاد المختلفة ولكن مجرد اتصال، ولا يطالعون أحدًا من المجموعات الأخرى على تكوينهم ولا حتى على قيادتهم، وإنما يتصل مندوب فقط لمتابعة الأحوال-وأنه رغم أنه تكون مكتب في بيروت يمثل إخوان العراق والأردن وسورية والإخوان المصريين الذين في السعودية، فإن خطة إخوان العراق هي هذه التي ذكرها. لأن التشكيلات الأخرى ذات عقلية تقليدية ويحتاج الأمر إلى فترة حتى تتلاقى أفكارهم مع أفكارهم.
حدثته أنا عن تفكيرنا الذي انتهينا إليه من ناحية منهج الحركة وضرورة بدئه من شرح حقيقة العقيدة قبل النظام والشريعة، ومن التكوين الفردي قبل التنظيم الجماعي، ومن عدم محاولة فرض النظام الإسلامي عن طريق إحداث انقلاب من القمة وبالذات عدم إضاعة الجهد بالتدخل في الأحداث السياسية المحلية الجارية إلى آخر ما سبق بيانه من منهجنا الجديد.