…كذلك كان الأستاذ منير الدلة قد قال لي في أثناء تحذيره وتخوفه من شبان متهورين يقومون بتنظيم: أنه يعتقد أنهم دسيسة على الإخوان بمعرفة قلم مخابرات أخبار أمريكي عن طريق الحاجة زينب الغزالي وأن المخابرات"كاشفاهم"وأنهم يفكرون في مكتب المشير في التعجيل بضربهم أو في تركهم فترة .. كما قال لي من قبل قريبًا من هذا الكلام الحاج عبد الرازق هويدي نقلًا عن الأستاذ مراد الزيات صهر الأستاذ فريد عبد الخالق والأستاذ منير وبينهما توافق في التفكير والاتجاه، وكان الحاج عبد الرازق هويدي قد ذكر لي كذلك أن هؤلاء الشبان متصلون بالأستاذ عبد العزيز علي (الوزير السابق) أو اتصلوا به وأنه يقال: أنه متصل بالأمريكان ومدسوس عليهم وكنت قد عرفت من الشبان أنهم فعلًا التقوا مع الأستاذ عبد العزيز علي والأستاذ فريد في بيت الحاجة زينب الغزالي في أثناء بحثهم عن قيادة، ولكنهم لم يستريحوا له، فلم يكاشفوه بأسرار تنظيمهم، وفي كلام الأستاذ فريد معي أشار إلى اتصالهم بأشخاص مشكوك فيهم وكنت أعرف أنه يشير إلى اتصالهم بالأستاذ عبد العزيز وبالحاجة زينب، ورأيه من رأي الأستاذ منير أنهما مدسوسان لعمل مذبحة للإخوان ..
وكنت قد عرفت أن اتصالهم بالأستاذ عبد العزيز على منقطع، أما الحاجة زينب فكنت قد عرفت أنها قامت بمجهود كبير في السنوات الأخيرة في مساعدة البيوت، وأنها متصلة ببيت الأستاذ المرشد ومحل ثقتهم، وأن الشيخ عبد الفتاح هو وحده المتصل بها، ولم يكن عندي خوف من ناحية أن يستخدمها أي قلم مخابرات لأنها مكشوفة.
…المهم أن هذه كلها كانت تنذر بقرب ضربة واعتداء يقع على الإخوان وعلى هذا التنظيم بشكل خاص... فقررنا الإسراع في التدريب بقدر الإمكان، وانصرفنا على انه ليس لدينا الإمكانيات الآن.