الصفحة 37 من 70

…وأما مسألة المال فقد جاء ذكرها مرات في اجتماعاتنا أو في أحاديثهم متفرقين معي، وعرفت أن لدى الشيخ عبد الفتاح مبالغًا ولكنه كان يقول لهم دائمًا: أنه هو مؤتمن عليه وهو وديعة عنده لينفق في أغراض معينة ولذلك فهو لا يملك أن ينفق منه في إعانات البيوت مثلًا ولا يملك التصرف في شيء إلا بإذنه .. وقد قال لي الشيخ عبد الفتاح مثل هذا الكلام، ولكن لما عرضت مسألة الإنفاق على الصناعة المحلية للمتفجرات وعلى الإنفاق لتسلم شحنة الأسلحة التي أرسلت بعدما تبين أنه لا يمكن وقفها ولا يمكن تركها كذلك قال أن أي مبلغ تحت تصرفكم. واستأذنني في هذا فأذنت له، وفهمت أنه كان يعتبر المبلغ أمانة لا يتصرف فيه إلا بإذن قيادة شرعية. ولكني لم أعلم بالضبط مصدر هذا المبلغ ولا مقداره .. كل ما كان واضحًا أنه من إخوان في الخارج وليس من أية جهة أخرى.. فهذا ما كنت أحب أن أتأكد منه في علاقاتهم السابقة لأني كما قلت لهم لا أجيز للحركة الإسلامية أن تستعين بأجنبي عنها لا في مال ولا في سلاح ولا في حركة .. كذلك لم أعرف بالضبط مقداره ولكني أستنتج أنه أكثر من ألف جنيه .. فقد جاء ذلك في كلمات عرضية .. وكان الشيخ عبد الفتاح يقول كذلك، أنه في مكان أمين .. ولم أكن أستوضحه عن هذه التفصيلات .. لأنني كنت أكتفي بأقل قدر منها .. وكذلك كل أعمالهم التنفيذية فقد كان يكفي منها عنده ما يتعلق بالخطة العامة.. أما التفصيلات فكانت متروكة لهم لأنهم أخبر بها مني .. ولكن تبعتها بالطبع تقع علي لأن الخطة العامة كانت تتم بموافقتي .. كذلك جاءنا مبلغ مئتي جنيه من إخوان العراق سلمتها للأخ على فور تسلمها، وكان حاضرًا لتكون في عهدتهم وتحت تصرفهم .. وسيجيء تفصيل علاقتنا بإخوان العراق في موضعه فيما بعد..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت