الصفحة 30 من 70

هذه كانت الصورة المتكاملة في تصوري لأية حركة إسلامية حاضرة .. ولكن حدث أن التقيت بعد خروجي على التوالي بالشبان الآتية أسماؤهم- من بين من التقيت بهم من الإخوان وغير الإخوان ممن لهم اتجاه إسلامي: عبد الفتاح إسماعيل -على العشماوي- أحمد عبد المجيد (وقد عرفت بقية اسمه هنا في السجن الحربي) مجدي- صبري ... وعلمت منهم بعد لقاءات متعددة أنهم مكونون بالفعل تنظيمًا يرجع تاريخ العمل فيه إلى حوالي أربع سنوات أو أكثر، وأن أقلية منه ممن سبق اعتقالهم من الإخوان والأكثرية ممن لم يسبق اعتقالهم أو ممن لم يكونوا من الأخوان من قبل، وأن هذا التنظيم تم بأن كلًا منهم على انفراد فكر في وقت من الأوقات السابقة- في هذه السنوات من ضرورة العمل لإعادة حركة الإخوان المسلمين وعدم الاكتفاء بهذه الصورة القائمة لوجود الجماعة، وهي أن تكون هناك بعض الاشتراكات والمساعدات لإعالة الأسر التي لم يعد لها مورد رزق، مع مجرد التجاوب الصامت بين الأخوان والقعود والانتظار، وأنهم في أثناء تحركهم كل على حدة لتنظيم أي عدد من الإخوان الراغبين في الحركة أو تحريكهم التقوا بعضهم ببعض، وبعض أن استوثق بعضهم من بعض انضموا كل بالمجموعة التي كانت قد انضمت إليه وكونوا هذا التنظيم الواحد. وأنهم - وكلهم من الشبان القليلي الخبرة - ظلوا يبحثون عن قيادة لهم من الكبار المجربين في الجماعة، فاتصلوا بالأستاذ فريد عبد الخالق، كما اتصلوا بإخوان الواحات (الذين اتصلوا بالأستاذ فريد كلهم والذي اتصل بالواحات عبد الفتاح) وبغيرهم، ولكنهم لم يجدوا حتى الآن قيادة لهم، وهم يريدون أن أتولى أنا هذا بعد خروجي، ذلك أنهم بعد أن قرأوا كتاباتي وسمعوا أحاديثي معهم قد تحولت أفكارهم وتوسعت رؤيتهم إلى حد كبير. وقد كانوا يفكرون من قبل على أساس أن المسألة مسألة تنظيم مجموعة فدائية لإزالة الأوضاع والأشخاص التي ضربت جماعة الإخوان المسلمين وأوقفت دعوتهم، وإقامة الجماعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت