الصفحة 29 من 70

الذين يستجيبون لهذا الفهم يؤخذ في تربيتهم على الأخلاق الإسلامية ةفي توعيتهم بدراسة الحركة الإسلامية وتاريخها وخط سير الإسلام في التعامل مع كل المعسكرات والمجتمعات البشرية، والعقبات التي كانت في طريقه والتي لا تزال تتزايد بشده ، وبخاصة من المعسكرات الصهيونية والصليبية الاستعماريه.

لا يجوز البدء بأي تنظيم إلا بعد وصول الأفراد إلى درجة عالية من فهم العقيدة ومن الأخذ بالخلق الاسلامي في السلوك والتعامل ومن الوعي الذي تقدم ذكره.

ليست المطالبة بإقامة النظام الاسلامي وتحكيم الشريعة الاسلامية هو نقطة البدء. ولكن نقطة البدء هي نقل المجتمعات ذاتها - حكاما ومحكومين - عن الطريق السالف إلى المفهومات الاسلامية الصحيحة - وتكوين قاعدة إن لم تشمل المجتمع كله فعلى الأقل تشمل عناصر وقطاعات تملك التوجيه والتأثير في اتجاه المجتمع كله إلى الرغبة والعمل على إقامة النظام الاسلامي وتحكيم الشريعة الاسلامية .

وبالتالي لا يكون الوصول إلى اقامة النظام الاسلامي وتحكيم الشريهة الاسلامية عن طريق انقلاب في الحكم يجيء من أعلى، ولكن عن طريق تغير في تصورات المجتمع كله - أو مجموعات كافية لتوجيه المجتمع كله - وفي قيمه وأخلاقه والتزامه بالاسلام يجعل تحكيم نظامه وشريعته فريضة لا بد منها في حسهم !

في الوقت ذاته تجب حماية هذه الحركة، وهي سائرة في خطواتها هذه بحيث إذا اعتدى عليها وعلى أصحابها يرد الاعتداء. وما دامت هي لا تريد أن تعتدى ، ولا أن تستخدم القوة في فرض النظام الذي تؤمن بضرورة قيامه - على الاساس المتقدم وبعد التمهيدات المذكورة - والذي لا يتحقق اسلام الناس إلا بقيامه حسب ما يقرر الله سبحانه ، ما دامت لا تريد أن تعتدى ولا أن تفرض نظام الله بالقوة من أعلى فيجب أن تترك تؤدي واجبها وألا يُعتدى عليها وعلى أهلها . فإذا وقع الاعتداء كان الرد عليه من جانبها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت