الصفحة 13 من 70

وهنا تذكرت خطة جمال ربيع ورنت في أذني كلمات معروف الحضري العصبية: دى دسيسة لتدبير مذبحة كبرى للإخوان الذين في السجون والذين في الخارج جميعًا.. وقلت له: إحنا متشكرين على عواطفك ولكن نحن نرى أننا أدينا واجبنا وانتهت مهمتنا بدخول السجون ولم نعد نستطيع عمل شيء فمن أراد أن يعمل غيرنا فليعمل .. وانقطعت زيارته عني بعد ذلك. ثم نقل من الكتيبة ورحل بعدها عدد من الإخوان - وفيهم كل كبار المسؤولين وكل أعضاء النظام الخاص كما سمعت أو معظمهم- ولم يبق من كبار الإخوان إلا الأستاذ منير الدلة، وكان جمال ربيع فيمن رحلوا إلى اللوحات وقد ظل هناك كما علمت من الأستاذ صالح أبو رقيق فيما بعد يحاول محاولته بين الإخوان.

لم تفح المحاولة للمذبحة على هذا النطاق الواسع. ولكن محاولة أخرى قد أفلحت في ليمان طرة عام 1957 .. كان هناك ضابط برتبة ملازم أول في ذلك الوقت أو يوزباشي اسمه عبد الله ماهر على علاقة ظاهرة بالخمسة الشبان اليهود المسجونين في حادث جاسوسية يؤدي لهم خدمات واضحة حتى ليحمل لهم طعامهم الآتي من بيوتهم بنفسه الأمر غير المعهود في الليمان. ويحتفي بأخت واحد منهم حفاوة مكشوفة للسجانين والنوبتجية من المذنبين .. الخ.

هذا الضابط بدأ التحرش والاستفزاز للإخوان بشكل ظاهر مما أدى شيئًا فشيئًا إلى خلق جو مشحون بالتوتر بين إدارة الليمان والإخوان ثم اندفع معه ضابط آخر برتبة صاغ لا يحضرني اسمه الآن حتى احتك بمجموعة من الشبان الطائشين المعروفين بين إخوانهم ولإدارة السجن بطيشهم-وكان الأستاذ منير قد أفرج عنه ولم تعد لمجموعة الشباب الباقية في الليمان أية قيادة عاقلة مجربة- ووقع بين ذلك الضابط وبين هؤلاء الشبان تماسك بالأيدي فعلًا-ثم انتهت المسألة بوضع عدد من الإخوان في التأديب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت